بقلم : مريم امزيل – لا يقتصر المشهد على بهجة الدخول المدرسي، انما يرافقه كابوس سنوي تتمثل تفاصيله في الابتزاز المبطن والواضح الذي تمارسه بعض المكتبات على الآباء والأولياء. فما إن تهم العائلات باقتناء اللوازم حتى تصطدم بشروط تعسفية تحول التعليم إلى سوق احتكاري مغلق يشترط مسيروه شراء الحصة من نافذة واحدة حصرية.
لقد تطورت ظاهرة السمسرة والوساطة بشكل لافت فلم تعد تقتصر على المواسم الانتخابية، إنما امتدت لتزويق المناهج التربوية وتأثيث المحفظة المدرسية حيث تخرج علينا بعض المكتبات بعمليات ابتزاز عجيبة مقرونة بشرط تعسفي لا يقبل النقاش يفرض اقتناء المقررات بالكامل ومن نفس المكتبة حصرا. هؤلاء الوافدون الجدد وجدوا في جيوب الآباء المنهكة من غلاء المعيشة بقرة حلوبا يستغلون من خلالها قلق الأسر على مستقبل أطفالهم ليفرضوا عليهم أسعارا خيالية وقوائم غير مبررة.
والأنكى أن هناك عائلات تحصلت على مقررات ناقصة سبق استعمالها جاد بها اهل الاخير وتحاج الى مقرر وحيد، ويطالبها هؤلاء الفراقشية باقتناء المقررات كاملة وبأثمنة باهظة، فهذه ليست تجارة شريفة انها سرقة موصوفة لجيوب الآباء والأولياء يجب محاربتها بجميع الطرق الممكنة، أو التفكير الجدي في إعادة الأمور إلى نصابها عبر إحياء مشاريع اجتماعية كبرنامج مليون محفظة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
أمام الجشع تقف الأسر الفقيرة عاجزة بين تلبية شروط السماسرة أو ترك أبنائهم بلا أدوات تقيهم شر البطالة المستقبلية.ما يفرض على السلطات المحلية بمدينة الخميسات التدخل العاجل والحازم لضرب أيدي العابثين، ومطاردة الممارسات المفضوحة التي تحول حق التمدرس إلى سوق سوداء، وتطبيق القانون على كل من سولت له نفسه استغلال حاجة التلاميذ والآباء لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب كرامة المواطن واستقرار العائلات.
![]()
