بقلم : ال عشاق –اخيرا تنفس الصعداء خبراء الطب الشرعي للحيوانات الأليفة والمحللون الاستراتيجيون في  جماعة الخميسات بعد بلاغ تاريخي للجمعية المشرفة على تدبير  وتسيير ملعب الفروسية أطاح بالمؤامرة الكونية التي حيكت حول مغص معوي أطاح بمرحومنا الحصان صاحب 23 ربيعا وكأن الأمر تعلق بسقوط إمبراطورية رومانية لا بنفوق  مشكوك فيها لحيوان مسن حسب التقرير يتوفر على دفتر صحي أنيق ربما يحسده عليه بعض الموظفين.

لم تكتف إدارة النادي للفروسية لالة أمينة بالخميسات بتشريح حالة الفقيد وإثبات أن  المغص  أسرع من كل بيانات التبرير  انما امتدت يد الحقيقة لتبرئ ساحتها من حصان آخر مغترب لا علاقة له بالنادي ومملوك لأحد الخواص وكأن الملمعين وبابواق الدعاية  وجدوا ضالتهم المنشودة في جثة حيوان ليقيموا عليها مأتم التطبيل وكأن الرياضة الوطنية توقفت برمتها عند آخر وجبة شعير تلقاها المرحوم في أيامه الأخيرة.

وما إن انتهى البلاغ من سرد تفاصيل النفوق  الاخيرة مع القفز على  نفوق الاحصنة الاخرى حتى تحول النص فجأة إلى سيمفونية عرمرمية في مدح عامل الإقليم والشركاء والجماعات والأطر والعاملين وكل من مر بجانب الإسطبل صدفة في مشهد يجعلك تظن أن النادي قد حرر القدس لا أنه قدم مجرد تقرير إداري عادي حول نفوق حيوان عجوز حسب التقرير الطبي الذي لم يذكر اطلاقا ان باقي الاحصنة النافقة لم تمت  بسبب الجوع والعطش وقلة التطبيب.

ففي الوقت الذي تبحث فيه الرياضة عن مشاريع هيكلية حقيقية يخرج علينا  طوابير النكافات ليحولوا  تقريرا  هروبيا  إلى ملحمة كفاح وإنجازات جبارة وكأن تدبير مغص معوي أصبح معجزة تضاهي التتويج ببطولة العالم فدعوا الخيول لربها ودعوا الملمعين لشأنهم وليتركوا المرحوم يرثى في كنف السلام بعيد عن استغلال العابرين.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.