بقلم : ال عشاق –الصحافة الحقيقية باقليم الخميسات تتوهم أن بإمكانها ممارسة المهنة ببساطة وتستقي المعلومات  من المصادر طبقا للدستور وكأنها تسأل عن حالة الطقس أو سعر البصل في السوق المركزي  انها  ترتكب الخطيئة الكبرى وتجرؤ على مطالبة قسم الشؤون الداخلية بعمالة الخميسات بمعلومة إدارية خطيرة للغاية تتمثل في عدد المترشحين في الدائرتين الخميسات والماس و تفيلت الرماني وأسماء الأحزاب المتنافسة على تلك المقاعد الستة ولوائح المترشحين المستبعدة  من التنافس.

طلب تعجيزي سيهدد الأمن القومي ويخلخل توازن الادارة الترابية ويبدو أن موظفي  قسم الشؤون الداخلية يظنون أنهم يحرسون المفاعل النووي أو الخزينة السرية للبنك الدولي لا مجرد لائحة انتخابية محلية يفترض أن تكون في علم الخاص والعام فكلما اقترب صحفي بريء من أسوار الإدارة يطبق عليه قانون الصمت المطبق وكأن الحصول على رقم رسمي لعدد المترشحين يتطلب إذنا خاصا من مجلس الأمن أو ربما فك شفرة معقدة .

أما اللجوء إلى التعتيم الإعلامي الممنهج أنه المادة الأساسية في تكوين بعض المسؤولين الذين ورثوا ثقافة التكتم وأمام الجدار الحجري من السرية المطلقة لم يبق للصحافة الجادة سوى الاعتماد على علوم بديلة لإشباع نهم القارئ المسكين الذي ينتظر الخبر كالاستعانة بخدمات المنجمين وقراءة فنجان القهوة لمعرفة إن كان الحزب أو ذاك قد وضع مترشحا إضافيا في اللحظات الأخيرة أو نصب الخيام أمام مقرات الأحزاب وتتبع حركة السيارات الفارهة لعله يلوح في الأفق وجه مترشح تائه أو الاستماع إلى إشاعات المقاهي الشعبية بااقليم الخميسات اذ تباع الأسرار الانتخابية بثمن بخس مع كأس شاي وطالما أن الرقم 6 الخاص بالمقاعد المتنافسة عليها قد تحول إلى لغز عي على الفهم فعلى الصحافة المستقلة والحرة  أن تتوقف عن الإزعاج وتستمتع بجمال الغموض الإداري ورحم الله صمتا أبلغ من ألف تصريح رسمي.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.