بقلم : سمية الصنهاجي –تعد المؤسسات التعليمية حصنا من حصون المعرفة وبناء المستقبل ومشتلا لتخريج أجيال قادرة على حمل رسالة التنمية والبناء غير أن هذه الرسالة النبيلة أصبحت تصطدم اليوم بتحديات أمنية مقلقة تهدد سلامة التلميذات والتلاميذ النفسية والجسدية وفي مدينة الخميسات يبرز بشكل ملح موضوع تعزيز الحضور الأمني بمحيط المدارس والثانويات لا سيما للحد من ظاهرة ترويج واستهلاك المخدرات ومواجهة أشكال التحرش التي باتت تؤرق مضجع الأسر والتلاميذ على حد سواء.
يشكل محيط المؤسسات التعليمية في بعض الأحيان هدفا مفضلا لشبكات ترويج الممنوعات التي تستهدف فئة المراهقين مستغلة حداثة سنهم وقلة تجربتهم إن ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بمحاذاة المدارس لا يقتصر خطره على الجانب القانوني فحسب انما يمتد ليهدد المسار الدراسي للشباب ويدفعهم نحو الانحراف والجريمة ، و يصبح التدخل الأمني الاستباقي عبر دوريات راجلة ومتحركة منتظمة بمحيط المؤسسات بالخميسات ضرورة حتمية لتجفيف منابع التجارة السامة وحماية التملاميذ من الوقوع في فخ الإدمان.
إلى جانب خطر المخدرات يعاني محيط المدارس من مظاهر سلبية أخرى أبرزها التواجد المكثف لبعض الغرباء والمنحرفين وأصحاب الدراجات النارية الذين يتخذون من أوقات الدخول والخروج فرصة للترصد بالتلميذات ومضايقتهن بشتى أنواع التحرش اللفظي والجسدي سلوكات مشينة لا تنتهك فقط حرمة الفضاء التعليمي انما تخلق شعورا بالخوف وعدم الأمان مما ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي للتلميذات ويجعل العديد من الأسر تعيش قلقا مستمرا على سلامة بناتها إن فرض الرقابة الصارمة وزجر المخالفين من أصحاب الدراجات النارية الذين يثيرون الفوضى والرعب يعد مطلبا مجتمعيا ملحا.
إن تحقيق الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية بالخميسات ليس مسؤولية المصالح الأمنية وحدها انه ورش جماعي يتقاطع فيه دور السلطات المحلية والأطر التربوية وجمعيات أبناء وآباء التلاميذ وفعاليات المجتمع المدني لكن واقع الحال يتطلب تكثيف الحملات الأمنية التطهيرية وتفعيل خلايا اليقظة فضلا عن تنظيم أنشطة تحسيسية داخل الأقسام لتعريف التلاميذ بمخاطر الإدمان وكيفية التبليغ عن حالات التحرش إن توفير مظلة أمنية قوية ومستدامة بمحيط المدارس بالخميسات شرط أساسي لضمان حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس في بيئة آمنة تسودها الطمأنينة بعيدآ عن كل مظاهر الانحراف والترهيب.
![]()
