بقلم : مريم امزيل –يشكل الاعتداء الغاشم الذي استهدف الروائي والكاتب الصحفي الحسان عشاق بتاريخ 8 ماي 2026 في10 ليلا قرب محل سكناه بالخميسات  جريمة ثقيلة تتجاوز بكثير مفهوم الاعتداء البسيط لتصل إلى مستوى محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. لم تكن الجريمة والعمل الجبان عملا عشوائيا  انه عملية إجرامية مدبرة بدقة تطلب تخطيطا مسبقا وتنسيقا محكما بين أطراف متعددة حيث كشفت التحقيقات المكثفة والدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية بالمنطقة الامنية المختصة عن وجود مشاركين ومحرضين ساهموا في التخطيط والتحريض على ارتكاب الفعل الشنيع إلى جانب الفاعل الرئيسي.

أبانت الأجهزة الأمنية عن كفاءة  في تفكيك خيوط الجريمة المعقدة بفضل استثمار القرائن التقنية والبحث الميداني الحثيث واستدعاء المتعاونين ما أفضى ليس فقط إلى تحديد هوية المنفذ المباشر انما امتد ليشمل الاهتداء إلى باقي المتورطين من محرضين ومشاركين مفترضين. ورغم نجاح التحريات في تشخيص كافة الأطراف الضالعة في المؤامرة فإن حالة الفرار التي يواجهها الجاني الرئيسي تستنفر الجهود الحثيثة لملاحقته عبر تضييق الخناق الأمني والإداري عليه لضمان تقديمه للعدالة رفقة شركائه المحتملين.

من الناحية القانونية والزجرية تكتسي التطورات تكييفا بالغ الخطورة وفق مقتضيات القانون الجنائي حيث تواجه شبكة المتورطين تهما ثقيلة تتعلق بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة والتحريض. إن توفر عناصر التخطيط المسبق واستخدام السلاح الأبيض في مكان وقريب من سكن الضحية يشدد المسؤولية الجنائية لكل مساهم ومشارك بحسب دوره في الجريمة.   فالاستهداف المباشر لكاتب صحفي وروائي معروف في الاقليم بمواقفة القوية والجريئة  في طرح اشكالات المجتمع  عب ر فضح بؤر الفساد والمفسدين في مؤسسات الشعب يطرح بقوة رهان حماية الفكر والكلمة الحرة ويؤكد أن القبضة الأمنية والقضائية ستطال كل من تورط سواء بالتنفيذ أو بالتحريض لقول كلمة الفصل وتكريس دولة المؤسسات وسيادة القانون.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.