بقلم : ال عشاق – المسار السياسي والنضالي  لاقليم الخميسات يروي حكايات الكفاح والشهامة لكنه يبرز  بين الفينة والاخرى  كراكيز عجيبة من فصيلة المناضل بالاستعارة  ونعني بهم الذين دخلوا الى الواجهة النضالية (بالصراخ والحركات البهلوانية) التي تنفضح طبعا مع مرور الايام. هذه العينة  التي تتصيد المناسبات وتستيقظ  في  غفلة عن التاريخ والزمن، فترتدي دربالة النضال الواسعة، ويرفعون عقيرتهم مع شروق الشمس ينددون بالظلم ويطلقوت الاتهامات يمينا وشمالا  دفاعا عن الطبقات الشعبية الكادحة.

ما إن تلوح في الأفق مصلحة شخصية ضيقة، أو يلمع بريق امتياز عابر، حتى ينفرط عقد النضال الورقي، وينقلب المناضل بسرعة تفوق سرعة الصوت من صف الشعب إلى صف المستفيدين، متناسيا كل خطاباته الثورية المتهالكة. وخير مثال على المسرحية الهزلية ما وقع مؤخرا في جماعة المعازيز،  اذ طالعتنا مواطنة بسيطة، بريئة من أي تكوين سياسي، ولا تملك في جعبتها المعرفية  تكوين  سياسي  دقيقة  وأدنى دراية بمنعرجات السياسة وألاعيبها.  سيدة الطيبة التي لم تفرق يوما بين خبايا التدبير وأسراره، فوقعت في أول اختبار ديمقراطي حقيقي كأنها تمشي في حقل ألغام مغمضة العينين.

بكل بساطة ظهرت لتنصب نفسها عرابة للوعي وموجهة للقوة الناخبة، داعية إياهم بكل ثقة إلى منح فرصة جديدة لمن قضى قرابة ربع قرن كاملة يتربع على عرش قبة البغلمان، ويحترق على أريكة رئاسة جماعة والماس بنفس المدة الزمنية التي تجعل الحجر يشعر بالملل، ويتصرف في ميزانيات ضخمة تقدر بالملايير سنويا. 25 عاما من التدبير، والبغلماني المحترم ما زال يرى أن الأوراش لم تكمل وأن المواطنين في حاجة لمزيد من التجريب، وكأن إقليم الخميسات بأكمله قد تحول إلى مختبر تجارب بشري لا ينتهي.

والمضحك المبكي حقا ليس في بقاء محمد شرورو عن حزب الاصالة والمعاصرة  البغلماني المعمر في منصبه وبحثه عن ولاية خامسة  انما الاشكال في أولئك المتناضلين الجدد من أمثال بطلة قصة جماعة  المعازيز وغيرهم كثير  الذين يبيعون الوهم للناس ويستدرجونهم للاصطفاف في صف من يحتكرون المجالس لعقود  وكأن الإقليم خلا من الكفاءات والطاقات الشابة ولم يتبق سوى المعمر  السياسي لكي  ينقذ اقليم الخميسات.

ان دربالة النضال في إقليم الخميسات أصبحت مجرد بذلة تنكرية تلبس عند الحاجة وتخلع عند جني الأرباح،  انفضححت الجعجعات الفارغة  لبراحة  جماعة المعازيز،  وانفضح النضال المزيف في اختبار  صغير  لكن انكشاف الامر سيدفع هؤلاء الدين يقدمون جميع اشكال الدعم والمساندة له العينة سيدفعهم الى اعادة التفكير  اكثر من مرة قبل السقوط في وهم النضال المصلحي.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.