بقلم : مريم امزيل –يقال إن لكل زمن قديسيه ولكل موسم سياسته أما في موسم الانتخابات باقليم الخميسات فقد ظهر نوع فريد من الكائنات السياسية المتمثلة في المناضلة التي قطر بها السقف ذات تهلهل نضالات الجماهير الشعبية واستبدلت في لحظة بوح شعارات المبادئ (بخنشة سيمة) وبعض الوعود العرقوبية… .
بالأمس القريب كانت المعنية بالأمر تطل علينا من ساحات النضال مرتدية جلباب المناضلة الصلبة التي تدافع عن المستضعفين وتصدح بالحنجرة ضد الفساد لكن سبحان مغير الأحوال بقدرة قادر تم استقطاب المناضلة الصنديدة إلى صفوف من كانت تحاربهم بالأمس وبدل أن تقدم تقريرا مفصلا عما ما قدمه البغلماني الذي احتضنها ومنحها الكلمة في تجمع خطابي لمترشح الاصالة والمعاصرة محمد شرورو الذي بحث عن ولاية خامسة.
اكتشفت فجأة أن المبادئ لا تبني حيطانا وأن الأفكار التنويرية لا تصلح شقوق السقف في لقاء جماهيري بهيج بجماعة والماس تم منح الكلمة لنجمتنا لتصول وتجول والكل انتظر خطبة تاريخية تهز أركان المجلس الذي يتصرف سنويا في 18 مليار سنتيم بجماعة والماس لكن المفاجأة في نزول السيدة من البرج النظري وبدل أن تدافع عن برنامج الحاضن الكريم أو تقارن منجزاته بقيمة الملايير البدرة على مشاريع فاشلة انبرت بكل سذاجة تطرح السؤال الوجودي عن ماذا قدم باقي البغلمانيين وكأنها تحولت إلى مفتش عام للمجالس المنتخبة متجاهلة أن من منحها الكلمة ليس سوى جزء احدج اذرع فمفرملي التنمية الشمولية والاكثر مطالبا بتقديم اجوبة شافية عن اسباب انعدام الصحة والتعليم والامن والاستثمار والشغل .
لقد انتقلت المعنية من الدفاع عن قضايا جماعة المعازيز إلى التفاوض على تفاصيل دقيقة للغاية فبدل الخطابات التي توقظ الضمائر أصبحت التطلعات محصورة في كيس إسمنت وبعض الرمال لترقيع أزقة الذمة السياسية إنها حقبة بيع الوهم بالتقسيط المريح حيث تتحول المبادئ العظيمة إلى سلع استهلاكية رخيصة ومناضلة الأمس أصبحت بامتياز سمسارة مواسم تبيع شعارات الطهارة السياسية مقابل صفقات صغيرة لا تليق حتى بحجم الطموح البسيط فضلا عن النضال الشريف.
ويا أيها البراحون الجدد الذين ولدوا من ازمة فراغ الساحة من رجالات الفكر والسياسة والمبادئ ويا أيتها المناضلات بالنيابة بسبب قلة الوعي والجهل المتكلس ، إذا كانت المبادئ تشترى وتباع بخنشة سيمة فبكم تبيعون ما تبقى من ضمائر هذا الوطن.
![]()
