بقلم : مريم امزيل –في دائرة  تيفلت الرماني اقليم الخميسات المعطرة برائحة الوعود و(الكسكس) الانتخابي، دخلت بشرى الوردي غمار المعركة وكيلة لحزب الاصالة والمعاصرة  لتعلن العصيان في وجه الكبار بعدما تخلت عن الحزب الذي سوق صورتها ومكنها من كرس المجلس الاقليمي للخميسات ونعني به حزب التجمع الوطني للاحرار الذي تنكرت له  طامحة في انتزاع  مقعد بغلماني من بين أيدي أسماء ثقيلة اعتادت تخليد أسمائها تحت قبة البغلمان مثل عرشان والفيلالي ومن يلف لفيفهم  رحو الهيلع  عن حزب التقدم والاشتراكية و بوعمرو التغوان الوزير السابق عن حزب الاستقلال .

الوردي نزلت لساحة المعركة بقوة، بدأت جولاتها من تخوم زحيليكة وقلبت الموازين باعثة رسالة قوية بأن القواعد يمكن أن تعاد صياغتها، وأن العروش السياسية المحتكرة ليست أبدية. الحشود التي تواكبها ترفع شعارات الحماس وتملأ الفيديوهات بالزغاريد.

لكن المتتبع لخبايا (زعير) يدرك تمام الإدراك أن السياسة  في المنطقة تطبخ على نار هادئة وفي الخفاء. فبينما يرى المتفائلون أن الحشود إعصار قادم سيكتسح الصناديق ويسقط رموز الماضي، يجزم الخبراء المتربصون أن جزءا كبيرا من تلك الصور البهية والمشاهد الاستعراضية لا يعدو أن يكون ديكورا رقميا ومسرحية موسمية للتسويق السياسي، بينما الحقيقة القاسية تصنعها في الصمت الهادئ ماكينات الأعيان التقليدية وخلاياهم النائمة التي لا تهتز لشعارات ولا تتاثر بهتافات عابرة.

باختصار شديد  هل تفعلها الوردي وتخطف المقعد الملعون وتلتحق بكل من عبد الصمد عرشان وحسن الفيلالي في قبة البغلمان  وتحدث المفاجأة الكبرى، أم تتحول تلك الحشود الجماهيرية مع أول شعاع لضياء يوم الاقتراع23-09-2026 إلى فقاعات صابون تتبخر في الهواء وتترك المترشحة أمام صدمة الواقع…؟ الأيام وحدها من سيكشف إن كانت  الحملة زلزالا حقيقيا أم مجرد نزهة سياسية للفرجة والتصوير.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.