بقلم : ال عشاق –تشهد الساحة السياسية بدائرة الخميسات والماس  تطورات لافتة على خلفية الاستحقاقات الانتخابية، إثر تفجر قضية أثارت تفاعلا واسعا في الرأي العام المحلي والاقليمي. اذخرج مترشح حزب الديمقراطيين الجدد بتدوينة في الشبكات الرقمية ملوحا  باتهامات خطيرة ومباشرة تستهدف بعض المحسوبين على هيئة أعوان السلطة بالمنطقة، متهما إياهم بالخروج عن مبدأ الحياد الإداري والتورط في أساليب ضغط وترهيب مست الكتلة الناخبة.

وأفادت تقارير ميدانية قريبة من حملة الحزب بأن تحركات مريبة رصدت لبعض المحسوبين على أعوان السلطة، من شيوخ ومقدمين، الذين يفترض فيهم بحكم القانون الالتزام التام بالحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع المترشحين، حيث شوهدوا وهم يقومون بتحركات موازية ومشبوهة لمحاولة توجيه الناخبين وممارسة ضغوط نفسية ومباشرة لحثهم على التصويت لصالح منافسين معينين في خرق سافر لقرينة الحياد المفترضة في الإدارة الترابية ومساعديها.

وشكل الابتزاز الممارس على الفئات الهشة والفقيرة النقطة الأكثر إثارة للخطورة في الاتهامات، إذ كشف مترشح الديمقراطيين الجدد عن توجه جهات معينة إلى إشهار سلاح حرمان المواطنين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر، كالسجل الاجتماعي الموحد والتعويضات العائلية ودعم السكن، في وجه كل من يرفض الانصياع لتوجيهاتهم الانتخابية، منددا بتحويل المكاسب الاجتماعية الملكية والدستورية الموجهة للطبقات المعوزة إلى أداة انتخابية رخيصة ووسيلة ضغط لثني المواطنين عن إرادتهم الحرة واستغلال حاجتهم وبؤسهم الاجتماعي لترهيبهم وتوجيه بوصلة الصناديق بالقوة.

وتمثل هذه الممارسات خرقا سافرا للترسانة القانونية المنظمة للعمليات الانتخابية في المغرب، وتستوجب تدخلا عاجلا لتقعيد  مبدأ الحياد الإداري واستغلال النفوذ والمس بنزاهة الاقتراع وتفريغها من محتواها القاضي بأن الاقتراع الحر لتعبير الحقيقي عن إرادة الشعب. وفي خضم هذه التطورات، هل ستسارع  السلطات الإقليمية بالخميسات إلى التفاعل مع الواقعة عبر التأكيد على التزامها التارم بالحياد التام والوقوف على مسافة واحدة من كافة المترشحين والأحزاب السياسية دون استثناء، مع التشديد  على عدم التسامح مع أي استغلال محتمل للبرامج الاجتماعية ومؤسسات الدولة لأغراض انتخابية.

 وهل ستفتح  السلطات الإقليمية بعمالة الخميسات تحقيق إداري دقيق وفوري للوقوف على حقيقة الادعاءات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في الإساءة لنزاهة العملية الانتخابية أو المساس بحقوق المواطنين وكرامتهم، لصون لاستقلالية ورش الدعم الاجتماعي المباشر عن أي تجاذبات سياسية ضيقة.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.