بقلم : يوسف البروال –محاولة إلباس ثوب البطولة لمستشار جماعي من الاغلبية الفسيفسائية لا يكف عن اللهث خلف كرسي رئاسة جماعة الخميسات ويطلق اشارات هناك وهناك لقياس ردات الفعل لن يتوقف حتى الاستحقاقات الجماعية للسنة المقبلة ،فالمدينة أصبحت ملكية خاصة أو تركة توزع في المزادات.  الانكى ان المستشار يستطيب له  متابعة مقالات التلميع  التي تصور التحاق العضو الجماعي الاغلبي (زهير العلوي) بحزب الأصالة والمعاصرة وكأنها استجابة لنداء التاريخ والوطن لا مجرد قفزة براغماتية نحو سفينة تبحث عمن ينقذها من الغرق أو يبحث  شخصيا عمن يوصله إلى مأرب الكرسي المنشود ،فأهداف الرجل ظهرت  في سماء السياسة  واضحة .

الأدهى والأمر  ان المستشار في تجمع لحملة الجرار  اظهر  تغزلا فريدا موجها  للحزب والكفاءات المزعومة التي لا يعرفها الا عن طريق الشاشات والاخبار في  الشبكات الرقمية ولو كان بامكانه لنظم قصيدة تستعرض الانجازات العظيمة  ، وكأن سكان الخميسات سيأكلون من شعارات التدبير الوزاري بينما قاع المدينة ينبض بالخصاص وغياب أبسط مرافق العيش الكريم. وحين ينتقل للحديث عن المستشفى الإقليمي والنواة الجامعية، يسقط القناع تماما ليتحول الدفاع إلى الاقرار بالعجز ، فالمستشار  الحالم يعترف بأن الأشغال لم تستكمل، ويوبخ خصومه السياسيين  لكونهم بالغوا في الحلم وتجرأوا على قول إن المشاريع أنجزت بينما الواقع يؤكد أن الخميسات لا زالت تعيش على وقع الأوراش المعلقة والمستشفيات الوهمية. بدل أن يكون هذا التعثر إعلانا صريحا عن فشل ذريع في الترافع والتدبير، يتم استغلاله كأداة لتسجيل نقاط رخيصة في معركة التنافس الانتخابي الضيق.

إن استحضار مشاريع كتهيئة شارع محمد الخامس لترويج صور التنمية الورقية لا يخدش سوى سطح الحقيقة المرة، فالتنمية الحقيقية لا تقاس بالواجهات المزخرفة ولا بالشعارات الرنانة التي تطلق في المهرجانات الخطابية، انما  تقاس برفع المعاناة عن سكان لم يجنوا من مجالس الوعود سوى مزيد من التهميش.

  لكن المستشار الذي استوهته الجماهير الغفيرة والجلوس مع الشخصيا المهمة  التي حضرت اللقاء الخطابي في قاعة خاصة وبدل مناقشة  اعطاب التسيير والتدبير الفاشل الذي يعد طرفا فيه  تجوه للساكنة بصرخة   الدعوة للمشاركة والتصويت المكثف لنفس الوجه الذي ععمر ربع قرن ويترصف في 18 مليار سنتيم من ميزانية جماعة والماس  وكأن المطلوب إعادة تدوير نفس الأزمة في قالب جديد. إنها دعوة للاستمرار في العيش داخل حفرة عميقة حفرها العبث السياسي ويزيد من عمقها طموح العابرين نحو كراسي الريع.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.