بقلم : ال عشاق –تعرف الدائرة الانتخابية الخميسات أولماس دينامية سياسية لافتة عنوانها البارز التقدم الملموس الذي يحققه مترشح حزب التقدم والاشتراكية فؤاد كريم إثر استراتيجية ميدانية محكمة عزم من خلالها على إعادة ترتيب الأوراق وقلب موازين القوى في المشهد السياسي المحلي والاقليمي.
فبعد قراءة دقيقة لتحديات المنطقة ورهاناتها أقدم فؤاد كريم على إعادة النظر كليا في هندسة وتدبير حملته الانتخابية منتقلا من المقاربة الكلاسيكية الواسعة إلى تدبير عقلاني ذكي يرتكز على دقة التخطيط وحسن استثمار الوقت والموارد. وتتلخص نقطة التحول الأساسية في حملة حزب الكتاب بدائرة الخميسات أولماس في اعتماد مقاربة التركيز على جماعات ترابية محددة بدل تبديد الجهود في جغرافية شاسعة ومتباينة التحديات حيث استهدف فؤاد كريم جماعات ترابية استراتيجية ذات ثقل ديموغرافي وانتخابي مستثمرا رصيده السياسي ومعرفته الدقيقة بخبايا التسيير المحلي. ومكنت هذه السياسة المترشح من التواصل المباشر والمكثف مع نبض المواطنين في الجماعات عبر لغة قريبة جدا من هموم الساكنة البسيطة وبعيدة عن التعقيدات الخطابية.
وحرص المترشح على تقديم وعود واقعية ومباشرة لا تبرح حدود توفير الأساسيات الملحة التي تصنع الاستقرار الحقيقي وتضمن العيش الكريم وفي مقدمتها تعبيد الطرقات وتسهيل الولوجيات وفك العزلة عن الدواوير وتوفير الماء الشروب والكهرباء إلى جانب تحسين خدمات قطاعي الصحة والتعليم اللذين يمثلان عصب التنمية والاستقرار الاجتماعي في العالم القروي والمناطق الجبلية بالمنطقة.
وقد أثبتت النقلة النوعية نجاعتها في خلق تعبئة محلية واسعة وتحويل الدعم الرمزي إلى قوة انتخابية ضاربة قادرة على منافسة باقي الوجوه التقليدية. ولا ينظر إلى تقدم فؤاد كريم بمعزل عن هوية الحزب الذي يمثله فحزب التقدم والاشتراكية يراهن في هذه الاستحقاقات على الكفاءات المحلية والنخب الصاعدة التي تزاوج بين التجربة التدبيرية والنزاهة وقد استطاع فؤاد كريم أن يجسد الرهان الميداني مستندا إلى رصيد من العمل الجماعي على اعتباره رئيس جماعة مجمع الطلبة والقدرة على الإنصات مما مكنه من كسب ثقة شرائح واسعة من الناخبين الذين يطالبون بنهج سياسي جديد يقطع مع الوعود العرقوبية ويتبنى لغة العمل والنتائج.
وبفضل التحول الاستراتيجي نجح فؤاد كريم في فرض نفسه رقما صعبا في معادلة دائرة الخميسات أولماس متحولا من مجرد منافس إلى اسم وازن يحسب له ألف حساب في سباق الظفر بمقاعد البغلمان ومع استمرار الزخم الميداني الذكي تتجه أنظار المتتبعين للشأن المحلي والاقليمي بحذر وترقب نحو صناديق الاقتراع لترصد ما إذا كانت المقاربة المركزة ستتوج بتتويج انتخابي يكرس صعود جيل جديد من التدبير السياسي بالإقليم.
![]()
