شهد فضاء الخزانة البلدية بمدينة سيدي سليمان، يومه الإثنين 05 أكتوبر 2026، ندوة فكرية ويومًا دراسيًا ناجحًا نظمته الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وذلك في أجواء طبعتها الجدية والمسؤولية والحماس، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمدرس.

وقد شكل هذا اللقاء محطة نضالية وفكرية بارزة نجح من خلالها التنظيم النقابي في وضع الأصبع على الجراح العميقة التي يعاني منها نساء ورجال التعليم، وتسليط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه الشغيلة التعليمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التربية والتكوين بالمغرب.

وقد تمركزت أشغال هذا اليوم الدراسي حول خمسة محاور أساسية تهم المدرس، تمثلت في رصد مكانته، وهويته المهنية، ونبل رسالته، وصولاً إلى رهانات المستقبل وتطلعاته. وأكد مسير اللقاء في كلمته الافتتاحية أن مبادرة الجامعة إلى تنظيم هذا النشاط تنطلق من عقيدة راسخة مفادها أن الدفاع عن كرامة وحقوق المدرس هو بالضرورة دفاع مستميت عن المدرسة العمومية وعن مستقبل الوطن ككل، منتقدا في الوقت ذاته توالي الإصلاحات المتسارعة التي تمس القطاع والتي ساهمت، مع الأسف، في اختزال أدوار المدرس وتحويله إلى ما يشبه الآلة التنفيذية، مع تجريده من آليات التأثير والقوة التربوية اللازمة لإبلاغ رسالته السامية على الوجه الأكمل.

وشكلت المداخلة العلمية المؤطرة التي ألقاها الدكتور “توفيق أكياس”، مدير الثانوية التأهيلية القصيبية، أرضية فكرية صلبة وقوية، فتحت الباب على مصراعيه لمناقشة مختلف القضايا والأسئلة الحارقة المرتبطة بالمهنة والرسالة التربوية؛ وهي المداخلة الغنية التي تفاعل معها الحاضرون بحس نقدي عالٍ، من خلال تقديم مقترحات وتجارب ميدانية ساهمت في إغناء النقاش العام وتعميقه.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.