في خطوة نضالية تصعيدية تعكس حجم الاحتقان المتزايد في قطاع التعليم، نظمت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية كصرخة مدوية للمطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية لأساتذة اللغة الأمازيغية، ودفاعاً عن حقوقهم المشروعة وضمان شروط مهنية ملائمة لتدريس المادة داخل المؤسسات التعليمية.

وتطالب النقابة الوزارة الوصية بالإسراع في إصدار مذكرة وزارية واضحة وملزمة تحدد بدقة الغلاف الزمني الأسبوعي لتدريس اللغة الأمازيغية، وتضبط شروط إسناد الحصص الدراسية لأساتذتها، بما يضمن توحيد الممارسة التربوية والإدارية بمختلف المؤسسات، والحد من الارتجالية وتعدد الاختلالات التي ترافق تنزيل ورش تعميم تدريس الأمازيغية. كما يروم هذا المطلب قطع الطريق أمام الاجتهادات غير المسؤولة التي تمس بحقوق الأساتذة وتفرغ كل السياسات الهادفة إلى إعادة الاعتبار لهذا المكون الأساسي من الهوية المغربية.

وتأتي هذه الوقفة للتعبير عن ملف مطلبي حارق يرفعه أساتذة المادة، وعلى رأسه ضرورة تحديد الغلاف الزمني الأسبوعي بشكل واضح وموحد يضمن احترام الزمن المدرسي واحترام التخصص، والوقف الفوري للتكليفات العشوائية والتنقيلات التعسفية التي تتجاوز الضوابط المعتمدة. كما يعلن الأساتذة من خلالها رفضهم المطلق لإسناد مواد أخرى إليهم بغرض تغطية الخصاص، مطالبين برفع التمييز السلبي واستبعادهم من بعض المنح أو تهميشهم في الدورات التكوينية الخاصة بمؤسسات الريادة، لتضع هذه الانتفاضة الوزارة أمام محك حقيقي لحماية السلم الاجتماعي وإنصاف حاملات وحاملي هذا الورش الوطني الاستراتيجي.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.