ماذا تبقى من العمل النقابي و الحقوقي باقليم الخميسات سوى بقايا اطلال وتاريخ طويل من الصراع الافقي والعمومي للمركزيات النقابية التاريخية مع الحكومات المتعاقبة ومع النظام ادت الى الاعتقالات وتشتيت العمل النقابي بتفريخ نقابات قزمة مما انعكس سلبا على الاداء النقابي الجاد والمسؤول ونفس الامر حصل مع الجمعيات النشطة في مجال الدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية والوقوف في وجه الالة القمعية للاجهزة الامنية وغيرها من المؤسسات التي تعمل على هضم حقوق الشعب.

تفريخ النقابات القزمة بسبب تراكمات قوية وغياب الديمقراطية الداخلية وانتشار المصلحة الخاصة التي قوضت العمل النقابي المدافع عن القضايا الجماعية ونفس الامر ينسحب على العمل الحقوقي الذي يعاني من الضمور والانكماش وانعدام الثقة وظهور اطارات مطاطية قاسمها المشترك الركوب على ملفات معينة اظهرت الايام ان القائمين على تلك الجمعيات يتاجرون في مصالح المواطنين والبحث عن الاثراء السريع عبر الابتزاز واصدار بيانات الشجب والادانة وغيرها من الممارسات الشقية الفاضحة، وهناك فعلا جمعيات جادة استطاعت بفعل معالجة قضايا الاختلاس وتبديد اموال عمومية في مؤسسات الشعب محاصرة الفساد السياسي والاداري بشكل من الاشكال وطرحت اسئلة مرحلية حول تخليق الحياة العامة وهي عملية كان من المفروض ان تنخرط فيها باقي مكونات المجتمع المدني على اعتبار ان تخليق الحياة العامة ليس مسؤولية جهة معينة بل يعتبر ملفا يخص الجميع

في اقليم الخميسات وبالمدينة خصوصا لم يعد هناك عمل نقابي يدافع عن القضايا الجماعية بقدر ما تحولت مكاتب النقابات الى ملحقات ادارية تابعة للسلطات المحلية تؤتمر باوامر اعوان السلطة نظير نقابة  بن الصديق والاموي والفيلالي. بل هناك عناصر شاخت في المكاتب وترفض المغادرة وقطعت الطريق على المناضلين الشباب لاخد بزمام المبادرة وهذا المعطى ينسحب كذلك على الاطارات الحقوقية مع بعض الاختلافات الطفيفة في طريقة التداول على المسؤولية دون الحديث ايضا عن اغراق بعض الجمعيات العاملة في المجال الحقوقي بالجهلة والامييين ومن على هواهم يتحرك.

الفعل الحقوقي يعيش فترة ضمور حقيقية ولم يعد هناك تواجد لفرع اقدم جمعية حقوقية بالمغرب في المشهد العام واصبحت مجرد ديكور تتفرج على الوضع المزري دون ان تبادر الى تحديد موقفها وتعلن فعليا وجودها الميداني في الساحة.

Loading

شارك: