التغيير والاصلاح لا يتحققان بالامنيات ولا برفع اكف الضراعة الى السماء لازالة الغمة والاختباء وراء الحاسوب وكتابة المطالب التي لا يقراها اي احد ولا تستطيع تغيير وجهات النظر القاصرة والمعيبة ولا معالجة اشكالية سكانية، فالتغيير والاصلاح يحتاج الى الارادة الجماعية وقطع الطريق على الاصوات النشار والجمعيات الفاسدة التي تعد ركائز لقوى الفساد السياسي والمالي والاداري واحد الدعائم الاساسية التي تضمن وجودها وبقائها واستمرارها في نهب الثروات والتربح غير الشرعي,

طريق الاصلاح والتغيير شاقة ومرهقة وطويلة لكن عندما تكون الارادة والرغبة الحقيقية في تجاوز ما هو كائن وموجود فحتما ستذوب الصعاب وتختفي العقبات والعراقيل والحواجز والمثبطات ، وتعد الجمعيات المريخية والكربونية احد العوامل الاساسية في فرملة اي تحرك مسؤول واستبخاس الاراء المتقدمة التي تحاول الدفع في اتجاه تطهير الفضاء العمومي من الطفليات وابواق الدعاية الذين يتكاثرون سنويا بحثا عن الدعم المادي من مؤسسات الشعب هذا الاخير فتح الباب على مصراعية لتناسل وتفريخ اطارات مطاطية لا تقدم اي شي للمصلحة العامة لكنها تتواجد في كل شي ويتم الاستعانة بها لسد الثقوب.

ونرى انه لخلق الاجواء الملائمة لظهور وعي جمعوي مرتبط بقضايا المواطن يتطلب الامر شن حملات الفضح على ضباط العمل الجمعوي الذين افسدوا القيمة الرمزية للعمل التطوعي والتوعوي ولم يعد يقدموا للمجتمع سوى الصراعات الهامشية والتمسح برموز الفساد السياسي والمالي والاداري وهذا الامر ادى عبر سنوات افراغ العمل الجمعوي الفاعل والمؤثر من قيمته التاريخية والمبدئية,

فتواجد جمعيات تعتاش على العطايا وتعمل على توشيه الصورة العاملة للفعل الجمعوي كرس مفهوما وضيعا ارتبط بالعمل الجمعوي بل اصبح مرادفا للتسول والتجارة في قضايا الساكنة واستغلال الفرص لتلميع لصوص الشعب وهذه الصورة البئيسة تشكل القاعدة في مقابل جمعيات جادة ومسؤولة لا تزال تقاوم هجوم الميوعة والانحطاط والارتزاق الذي يشكل الدافع الاساسي واسباب الوجود.

في شق اخر يعتبر المواطن الحلقة الاساسية في انتشار وتجذر وتعمق الجمعيات الفاسدة( جميعات العام زين) في بنية المجتمع الزموري لانه بدل الانتقاد وتعرية العيوب ظل يتفرج ويبارك استغلال المجال والمتحدثين باسمه في اللقاءات الرسمية هذه الجمعيات المستنسخة فقدت الشرعية مند زمان ولكنها تشكل لوبيات انتفاعية ومرجعية لدى السلطات المحلية والاقليمية التي تستعين بهم لوقف الحركات الاحتجاجية وتقديمهم على انهم صوت وضمير الشعب لكن الحقيقة غير ذلك بالمرة,

فالاصلاح والتغيير الشمولي يقتضي ايضا التمييز ببن الغث والرديء من العمل الجمعوي الذي اصبح يشكل وعيا في الاقليم لكنه وعي مدجن يخدم الفساد والمفسدين في بنية المجتمع ولكي نتجاوز هذه العقبات يتطلب الامر محاربة الفيروسات عبر الامتناع عن الحضور وفضح عمليات التضليل بالوسائل المتاحة لان الامر يتعلق بمستقبل المنطقة وعلى الجميع المشاركة في الحل بدل التفرج والتباكي والتاسف  على ضياع الفرص.

Loading

شارك: