لم يعد واضحا من يتحكم في تدبير وتسيير شؤون جماعة الخميسات اهي الاغلبية العاجزة والمكبلة بالانتظار والتفرح ام المعارضة الغائبة صوتا وصورة ام الموظفين المقربين من دائرة القرار السياسي الذين تحولوا الى ارقام صعبة في المشهد العام بالنظر الى التدخلات والتواجد في النقاشات والدورات التي تعكس الهزالة من خلال المناقشات الشاردة.
فكما نعلم ويعلم الجميع ان الاغلبية انسحبت من تدبير مشاكل الساكنة بدليل انها لم تحقق اية نتائج مند الانتخابات الاخيرة التي افرزت مجلسا مبلقنا غير قادر على التعاطي المسؤول مع مطالب الساكنة لانه مكبل بالعجز وعدم المقدرة على التفكير السليم لخلق رواج اقتصادي واجتماعي واصلاح الاداري التي ما تزال تعاني من الثقوب الكثيرة والمتنوع بتنوع المتدخلين.
هناك ابخار اكيدة تفيد بانسحاب الرئيس من المسؤولية التعاقدية لارتكابة مجموعة من الاخطاء الادارية بتقريب بعض الحالمين ومنحهم الشرعية في الافتاء وتحديد مصير موظفين اخرين دون ان تكون لهم الصفة والمصلحة وهذا الامر ساهم في سحب البسطاء من المسؤولين الفاقدين للشرعية مما ادى قطعا الى انكماش الاداء الاداري بل عطل مشروع الاصلاح.
مؤخرا يدور حديث قوي عن انكباب قضاة المجلس الاعلى للحسابات على التدقيق في ملفات ذات اهمية قصوى نظير طريقة تدبير وتسيير سوق الجملة والفواكه و السوق الاسبوعي والمجزرة الاسبوعبة وهي مرافق تراجعت بشكل كبير مداخيلها الاسبوعية واليومية نتيجة غياب الضوابط والمراقبة خاصة حين تم تكليف موظفين بجمع المكوس وهو خيار غير قانوني بالمرة دون الحديث عن الصفقات والطلبيات والمقتنيات التي اثقلت كاهل الميزانية ويتعلق الامر بالصباغة والتجهيز المكتبي وهدم قاعة الاجتماعية واطلاق مشروع مكلف لبناء قاعة اخرى رعم ان الاداء العامل ضعيف بل دون المستوى مقارنة مع المجلس السابقة ناهيك عن اقتناء مركبات استجابة لمطالب المقربين جدا.
ملفات كثيرة يتم التدقيق فيها من طرف قضاة المجلس الاعلى للحسابات الذين سيجدون طبعا خروقات بالجملة في التعمير والمرافق التابعة والمشاريع والطلبيات ومباريات الترقية والتشغيل واقتناء السيارات واستغلال في قضاء المصالح الخاصة مما رفع من فاتورة الاصلاح والتشحيم وشراء الوقود وقطع الغيار والاطارات المطاطية… زيادة على الشكاية التي تقدم بها مستشار اغلبي قي مناسبة سابقة ولا تزال حبيسة المكاتب لدى الشرطة القضائية للدرك الملكي بالرباط مما ساهم بشكل كبير ايضا في الاستمرار على نفس النهج دون خوف من المحاسبة والمسائلة التي اصبحت قريبة.
وفي وظل غياب الانتاجية والفعالية وخدمة الساكنة ما دور المعارضة المفككة الاوصال التي نعتبر وجودها من عدمها فالصمت الذي تلفعت به طيلة 6 سنوات دليل على انعدام الفهم الدقيق للمسؤولية التعاقدية التي تم اختزالها في الحضور والتوقيع والانسحاب.
ولنا ان نسائل اعضاء الاغلبية ما الذي يدفعهم للالتزام السكوت حيال مجموعة من الملفات التي تعيق السير العادي للمؤسسة ولماذا لا يتفاعلون مع مطالب الساكنة خاصة في الانارة العمومية والفضاءات الخضراء والماء الشروب والكهرباء وقنوات الصرف الصحي.
نحن لا نحمل المسؤولية للاعضاء الصامتين بل نحملها لهؤلاء الذين راهنوا على المومياءات للدفاع عن مصالحهم المشتركة ومكنوهم من المسؤولية دون البحث في خلفياتهم والمقدرة عن خلق الفارق, فلا يمكن طبعا الرهان على مستشار قضى 40 سنة في المجلس ويتحدث عن المصلحة العامة الغائبة والمغيبة بشكل تعسفي ولا يظهر لها اثر الا في الاستحقاقات الدستورية.
الانتخابات على الابواب والتجربة الحالية كشفت المعدن الحقيقي للعديد من الاسماء الباهتة الذين لا تربطهم بالساكنة وملفاتها المهمة اية علاقة لا من قريب ولا من بعيد لانهم ساهموا مساهمة واضحة في خنقها وتعطيل المشاريع التنموية.
![]()
