تعيين قائدة الملحقة الادارية الرابعة بمدينة تيفلت، لممارسة دور الباشا مؤقتا في انتظار طبعا التعيين الرسمي،فالباشا الذي تمت ترقيته الى كاتب عام للعمالة لم يستطع تقديم الفارق ولم يحرك ولا ملفا واحدا باستثناء الانخراط في عمليات تحرير الملك العمومي الذي خلق تذمرا واسعا في صفوف التجار والباعة الجائلين إضافة انه لم يستطع خلق مسافة بينه وبين السياسيين لذلك عجز عن الانخراط الفعلي والهادف والمسؤول في محاربة دور الصفيح والإشراف القانوني والإداري على معالجة اشكالية ومعيقات الوداديات والتجزءات السكنية المتعثرة في الخروج من عنق الزجاجة ولا حاجة للحديث عن الرخص المؤقتة التي تعد ملفا يحتاج الى التدقيق والمعالجة الإدارية السليمة التي تفاقم ملف التعمير وترفع من منسوب الاحتقان.
الاغلبية في مجلس الجماعة تحاول التملص من المسؤولية الحاضرة بقوة في ما يخص ملفات الركود الاقتصادي والاجتماعي والعمراني و الثقافي باستثناء بعض الرتوشات الباهتة التي لا تسعف البتة للحديث عن تنمية مستدامة اللهم اذا كانت التنمية في فهم المجلس الذي يشتغل بدون بوصلة مقتصرا على تزفيت بعض الازقة وتبذير الملايين على الشارع الرئيسي اي العمل على سياسة الواجهة بينما اغلب الاحياء تعاني اكراهات متعددة من غياب الإنارة والطرقات وبنية تحتية تحترم ذكاء اهل تيفلت الذين يثوقون إلى الخروج من الوضعية المـأزومة والصراعات الهامشية التي تؤجل مشروع الإصلاح والتنمية المنتظرة مند سنوات لان التنمية من منظور المجلس المسير لا تبرح التزفيت والصباغة والتوقيع على الوثائق وشواهد الوفاة,
على المستوى السياسي فالمدينة تحتاج الى تغيير جدري لان استمرار نفس الوجوه يحيل مباشرة على ان المدينة عقمية وغير قادرة على انجاب اسماء كفيلة بتقديم منجزات قوية قادرة على قلب المعادلة وارساء دعائم مؤسسة دستورية قريبة من المواطن تنفذ المطالب المشروعة وتهتم بالمجال التنموي اكثر مما تنفق على البهرجة الفارغة.
المعارضة في الجماعة الترابية لا تزال حبيسة اصدار بيانات الشجب والادانة وهو اسلوب اصبح مستهلكا تمارسه اغلب الجمعيات التي تعلن عن الوجود لذلك نرى ان اسماع الصوت وفضح المستور يتطلب الخروج من الحلقة المفرغة بالتوجه الى القضاء والوزارات المعنية والترافع بقوة وتقديم ما يفيد الخروقات والاحتلالات والتجاوزات وهذا المنحى الديمقراطي يتم القفز عليه والاستمرار في رفع نفس الشعارات المستهلكة التي لم تقدم حلولا طيلة عليه الولاية الحالية بل ساهمت في اضعاف صوت المعارضة الذي بقي حبيس تصور جامد وينتظر حدوث معجزة لقلب المعادلة السياسية.
فرحيل الباشا لا يجب ان يشكل مرتكزا لاعلان نهاية احتكار المسؤولية السياسية وتفتيت العلاقات المتشعبة بين رجالات السياسة والسلطة بل بداية تشكيل تحالفات جديدة تمليه قواعد ومناطق القوة في بنية المجتمع في مدينة تيفلت التي تحتاج الى هبة وعي جماعي باعتبارها الحلقة المفقودة في معادلة ممارسة رقابة لحماية المال العام .
![]()
