الغبي يتحكم في الأغبى، ويسيره و يخندقه ويطلسمه ويحشره في ملفات وقضايا لقضاء مآرب خاصة والتقرب من السلطات المحلية والإقليمية بحثا عن الظهور وتشحيم ونفخ عجلات المقاولة النائمة، تلكم الخلاصة التي يمكن الخروج بها من ارتكاب القطيع المدجن والمندس في تلابيب الصحافة لزلة اكبر من الاحتفال برمز وقامة إعلامية بحجم محمد بوعبيد الذي تحول من قبل الجعلان الإعلامية إلى وسيلة للتكسب والارتزاق وتوطيد العلاقة والتطبيع مع رموز الفساد السياسي والمالي بجماعة الكنزرة التي بدأت في استنشاق نسمات الحرية والهدوء بعد إبعاد رئيس الدعارة عن دفة تسيير المؤسسة الدستورية التي حولها إلى اقطاعية تتغدى على التزوير وهضم حقوق الطبقات الكادحة وتشجيع الارتشاء والزبونية.

ولعل القطيع الإعلامي المنقاد والمستسلم لشقشقات راقص الأعراس الامي الجاهل سجين شهادة الرابعة والنصف إعدادي يعكس فعلا الانحدار والسقوط الطوعي لأسماء تدعي محاربة الفساد والمفسدين،ويتضح ان المفاهيم الكونية للحرية والنزاهة انقلبت ،وان حب (النشاط) ولي المؤخرات واللعب بالبطون على إيقاعات احيدوس وازدراد الاطعمة المجانية اسقط ممتشقو المبادئ والافكار والمتنطعين في حضن وكر رئيس الدعارة والمجون لدولة فرجستان الذي يبحث عن مناسبات مماثلة لتلميع الصورة وتمرير خطاب سياسي واجتماعي يخدم في العمق مسالة الفساد خاصة بعد انفضاح امره وتم افراده من قبل جميع المسؤولين الذين اغلقوا الابواب خوفا من ان يصيبهم رشاش الفضائح.

فالتطبيع مع الفساد من قبل صراصير الإعلام سياسة ناجحة لراقص الأعراس الذي يجتهد في استعمال المهنة النبيلة في الترقي الاجتماعي والتودد لرؤساء المؤسسات الدستورية ولوبي العقار للحصول على صفقات وطلبيات والأمثلة كثيرة ومتنوعة سنتطرق لها لاحقا لخلخلة وانعاش وتنشيط الذاكرة الجماعية .

فما الذي دفع القطيع المدجن إلى القبول بدعوة رئيس الدعارة والمجون والاحتفال في وكر شهد فصول حفلات الجنس الجماعي والاغتصاب واستهلاك المخدرات والخمور واستقطاب تلميذات قاصرات والمتاجرة فيهنما الذي شجع وهزم قطيع ( الإعلام) المبرنق والمهادن إلى السقوط في المحظور وتحنيط لحظات الانتشاء بالنشاط المجاني في فيلا الدعارة بدوار سيدي الشيخ على ضفاف بحيرة الكنزرة، فهل العملية فعلا تدخل في تكريم الفقيد محمد بوعبيد من المال الخاص، ام وراء الاكمة ما ورائها، وفي اختيار المكان اشارات قوية على دعم توجه سياسي محدد في الاستحقاقات المقبلة خصوصا ان رؤساء جماعات ترابية قدموا دعما ماليا قدره 70.000 درهم للجمعية المطاطية المسماة مجازا الرابطة (ومنه الربطة، والربطة كما يقال في الاغنية الشعبية الربطة زغبية) …

فهل رئيس الدعارة قدم خدمة للجمعية التي يقودها أمي وجاهل حبا في الإعلام وفي الفقيد بوعبيد الذي لا نعتقد انه سمع به، وقد يظن انه اسم مشروب كحولي على شاكلة (بولعوان) أن الالتجاء إلى رمز الفساد السياسي والاخلاقي بالمنطقة لاقامة احتفال مكرر ينطوي على قمة الانحطاط والسفالة واهانة للساكنة وللضحايا،ويكشف حقيقة الصراصير المندسة في ثنايا المهنة المقدسة، وحقيقة السقوط الواعي والطوعي في بركة الانتهازية والبحث عن منفذ لتحقيق تصورات مبتذلة.

وحتى نضع القارئ في الصورة العامة سنعمل على معالجة مواضيع تتناول بالدرس والتحليل جميع الأسماء المشاركة في الفضيحة التي لا يجب الصمت حيالها وتمر المتاجرة في أسماء إعلامية رياضية وطنية بدون فضح ضمانا لعدم أجازة تصرفات طائشة تساهم في تكريس الفساد وتجديره ومحاربة دخلاء على حقل يحتاج الى مستوى معرفي وفكري لاستحقاق الانتساب السلس لمهنة المتاعب .

 مقال نشر سنة 2016

Loading

شارك: