في البداية لابد من التذكير أن حزب الباجدة بالخميسات ساهم مساهمة كبيرة في تردي الأوضاع العامة للمدينة بل ساهموا من موقع المسؤولية التسييرية والتدبيرية في إغراق عاصمة زمور في قروض صندوق التجهيز الجماعي بل يمكن اعتبار تواجدهم في المجلس الجماعي بدون قيمة بالنظر إلى الإجهاز على المناطق الخضراء ( حي السلام) وتفريخ وداديات وتجزءات سكنية بدون توفير المقومات الأساسية ودون الحديث طبعا عن تفشي الزبونية والمحسوبية والارتشاء في أقسام ومصالح إدارية وغيرها من الملفات خاصة مسالة تصميم التهيئة الذي تم تمزيقه وفق التحالفات السياسية والمصلحية.
عقد الحزب مؤخرا وبالضبط يوم السبت 06-12-2025 لقاء سماه مجازا ندوة صحفية استدعى لها حفنة من الصراصير المندسة في الإعلام الذين يبحثون عن الشرعية وطبيعي ان يفتح الحزب صدره لهذه الشرذمة لانه يبحث عن تسويق منتوج سياسي مطاطي محاولة لربما لجس النبض والبحث عن الاشعاع المفقود.
وعلى مقربة من الاستحقاقات الدستورية حاول الحزب ملامسة ملفات غابت عنه طيلة الولاية الحالية بل استأنس للصمت والتفرج على قطاعات تتحول الى وسيلة من وسائل قمع وسحل المرتفقين نظير قطاعات الصحة المتهالك وكذا التعليم و الامن,,,, وملف التنمية المستدامة الذي لا يزال يراوح مكانه بفعل غياب الترافع القوي والغريب في الأمر أن الباحدة يرفعون شعارات مبسترة ومستهلكة حين يتم الحديث عن قطب اقتصادي على اعتبار أن الإقليم يتوفر على الإمكانات المادية والبشرية و نتساءل من باب الفهم والعلم بالشيء حتى نكون فكرة دقيقة عن المغزى من هذه الخرجة لماذا غاب هذا المنحى طيلة سنوات من التواجد في المؤسسات الدستورية هل للأمر علاقة بتحركات العامل عبد اللطيف النحلي الذي استطاع توفير مبالغ مالية قوية لانجاز مشاريع متنوعة بتنوع الاحتياجات الأساسية وحسب الاخبار فان المبلغ الذي سيضخ في ميزانية الاقليم يتجاوز 160 مليار سنتيم ،
وتم الحديث في نفس اللقاء عن ضرورة تطوير الفلاحة والصناعة والسياحة وتم استحضار ضاية الرومي وقنطرة أفلوس كوجهات سياحية ولان الباجدة جلهم غرباء عن المنطقة فانهم يجهلون اقدم قصبة بالمنطقة والتي توجد في جماعة علال المصدر وحفريات بجماعة ايت ايكو وخاصة في موقع بويباطن الذي تعرض للتخريب وهناك مناطق سياحية مهمة في المنطقة.
فالحالة التي أصبحت عليها المؤسسات العمومية والتي تعاني من غياب التجهيزات الأساسية و انعدام الطرقات والمرافق الاجتماعية والموارد البشرية وتقترب من الافلاس بالنظر الى الخدمات المقدمة والمنعدمة في جميع القطاعات الحيوية مما خلق حالة من التذمر الجماعي لم تحرك اطلاقا حزب الباجدة الذي يقصتر عمله على اصدار بيانت الشجب والادانة تماما مثلا الجمعيات الكربونية.
ورغبة في دغدغة الأحاسيس والمشاعر غازل الحزب الشباب اذ ارتاى في المذكرة الاهتمام بالتشغيل بدل التركيز على بنية استقبال جيوش العاطلين باعتباره إفراز ديناميكي وليس وضعية قارة وهذا التوجه لا محل له من الصرف وتم استحضاره فقط لرفع الحرج لان التشغيل يحتاج إلى مناطق صناعية واستثمارات ضخمة وفتح نقاش معمق مع رؤوس الاموال لانعاش الاقتصاد وهذه الالية غير متوفرة بالمرة ولم يبق سوى رفع اكف الضراعة إلى السماء لتحقيق الأمنيات المستعصية على التحقيق.
ولم ينس الباجدة الحديث عن فتح المسالك الطرقية في العالم القروي لفك العزلة وتسهيل عملية تنقل الساكنة وهذا المطلب يحتاج الى ميزانيات ضخمة يستحيل توفيرها باطلاق المتنميات وانجاز تقارير لا هلامية، كما استحضر ملف بناء خط السكة الحديدية يربط الإقليم بالعاصمة الرباط وباقي الأقاليم المتاخمة لخلق انتعاش اقتصادي وتجاري مهم وهي ملفات مستهلكة ويتم الركوب عليها من جميع الوان الطيف السياسي .
مقترحات الباجدة في (المندبة) الصحفية لم يحمل افكارا غائبة ومغيبة بالدرس من جميع الاحزاب ولم يقدم جديدا مجرد شقشقات بل تقرير بدون قيمة من عدة مستويات خاصة ان تفعيل الخيارات المطروحة على طاولة التداول يحتاج الى القبض على جمرة المسؤولية الوطنية وهذا المعطى الاساسي غير متوفر لذلك ستظل صرخة الباجدة صرخة في وادي سحيق ووسط مجتمع لم يعد يرى في الحزب سوى نسخة طبق الاصل من باقي الاحزاب المهيمنة على المشهد السياسي والتي تشتغل على برامج فضفاضة لم تستطع تحقيق ولو جزء منها وما بالنا بحزب فقد المصداقية وتفرقت من حوله جوقة المتعاطفين والحالمين بل يعاني من الشتات والتفرقة والتمزق والتشرذم الداخلي وتحول إلى ظاهرة كلامية لا اقل ولا اكثر .
ولنا أن نتساءل أيضا باعتبارنا من متابعي الشان المحلي خاصة المشهد السياسي حتى نكون صورة صريحة وواضحة ومقنعة، اين اختفى منظرو الحزب في المجلس الجماعي والذين ظلوا طيلة عقد من الزمن يرعدون ولا يمطرون ولماذا انقطع ارتباطهم بالساكنة بعدما فشلوا في حجز مقعد في الاستحقاقات الأخيرة، فالنضال الجماهيري لا ينتهي بالفشل في الظفر بالكرسي بل يستمر دفاعا عن المصالح الجماعية المشتركة والمبادئ المتبناة وهذا الامر غير وارد في ذهنيات وعقليات اتباع الحزب الاسلامي….
![]()
