كما العادة عقد المجلس الإقليمي للخميسات يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 دورة استثنائية للتداول الفارغ واجترار نفس الاسطوانة المشروخة في ملفات مطاطية التي لا تعكس حجم الانتظارات على المستوى الاقليمي بالنظر الى المشاريع التي يتم التغني بها والدفاع عنها بجميع الطريق لمنحها طابع الاهمية والجودة والامتياز والتفرد رغم انها مجرد رتوشات باهتة تعكس فعلا عن انعدام المعرفة بالمسؤولية التعاقدية التي تنحصر في الدعوة الى اجتماعات لاطياف سياسية عاجزة عن ترجمة طموحات الساكنة الى مشاريع حقيقية.

فخلال الدورة الاخيرة انبرت رئيسة المجلس الاقليمي الوردي الى تقديم عرض فضفاض عن المنجزات المحققة طيلة الولاية الحالية التي لا تسعف البتة في اعتبار بعض التدخلات العادية منجزات ذات قيمة مهمة و لا تحتاج الى التهليل وإعلان الاستجابة والاكتفاء و تلبية المطالب الأساسية للساكنة في تقوية البنيات الأساسية نظير الطرقات والمرافق الاجتماعية وحفر الآبار وربط الدواوير بالماء الشروب والكهرباء وإدارة قريبة من المواطن خاصة في الارياف التي يضطر السكان إلى قطع مسافات بعيدة للتداوي لان المرافق الصحية غير موجودة او ناقصة التجهيز.

فهل يمكن اعتبار الولاية الحالية لممثلة حزب الأحرار ناجحة وحققت المطالب الشعبية وترجمت البرنامج الانتخابي والشعارات المرافقة لان مشاريع غيرت من حياة الساكنة ام ان الامر لا يعدو عن كونه تدوير للكلام المعلب والمبستر علما ان تدخلات المجلس الاقليمي بدون قيمة في الصورة العامة في نظر اغلب رؤساء الجماعات الترابية الذين يرون في اسناد مهمة تدبير مؤسسة دستورية من حجم المجلس الاقليمي للخميسات خطأ سياسي فادح لان السيدة الوردي بدون تجربة سياسية ولم تتمرس على العمل الجماعي والتعاطي بشكل مسؤول مع المعارضة التي حاولت اكثر من مرة خلق القلاقل وفضح التعامل الانتقائي مع جماعات معينة لا تنتمي الى طابور حزب الاحرار .

ومن المؤسف جدا ان الدورة الاخيرة للمجلس انتقلت من عمليات الترقيع الى اطلاق مشاريع لدغدغة الاحاسيس ورفع الحرج وكسب بعض النقط على مقربة من الاستحقاقات الدستورية بالحديث عن تعزيز العرض الجامعي والعمل على بناء ملحقة جامعية لتقريب التعليم العالي من طلبة الاقليم الذين يعانون الامرين في استكمال الدراسة بسبب قلة الامكانيات ولم ينس المجلس الفاشل استحضار استكمال بناء المستشفى المتعدد التخصصات الذي توقفت فيه الاشغال قرابة عقد من الزمن بسبب الصراعات السياسية الجانبية والخفية بين ممثلي الاقليم في البغلمان الذين لايفكرون في المصلحة العامة بقدر ما يفكرون في الارباح السياسية وفرملة اي تحرك يهدف الى تفعيل المشاريع تخدم في العمق مطالب الساكنة التي تعاني من انعدام الخدمات في اغلب المرافق العمومية رغم ان المجلس يرفع شعارات تجويد الخدمات لكن ذلك مجرد مزاديات لا اقل ولا اكثر بالنظر الى اغلب الادارات العمومية القريبة من المواطن التي تحولت الى مرافق فارغة نظير المستشفى الاقليمي الذي لم يعد يقدم اي تطبيب لان الاطر الطبية انسحبت وكذا طاقم التمريض لان الاغلبية تعمل في العيادات و المصحات الخاصة خاصة اثناء اوقات العمل ورغم تجهيز المستشفى بالادوات والاليات المتطورة فان استغلالها لخدمة المرضى لا تزال متعثرة وفي نفس السياق تعاني المدرسة العمومية من عدة اكراهات خاصة في العالم القروي نتيجة غياب المسالك الطرقية والنقل المدرسي ودور الطالب القادرة على توفير السكن لجميع التلاميذ المتحدرين من الاوساط الفقيرة لمنع التسرب المبكر.

على اي نعتقد ان المجلس الاقليمي للخميسات انتج العطالة و فشل في تجاوز الاكراهات السابقة والتصالح مع الساكنة ولم يستطع خلق تنمية شمولية لغياب التصور وانعدام استراتيجية واضحة المعالم يتم تصريفها على مراحل اسنجاما مع المطالب السكانية في جميع المجالات الضامنة للاستقرار والعيش الكريم.

Loading

شارك: