على مقربة من استقبال السنة الجديدة 2026 يكون لزاما علينا أن نعلن عن الشخصية السياسية للسنة المنقرضة من عمرنا جميعا، وقد بحثنا عن اسم ترك بصمة لا تخطئها التخميساتت والقراءات ولا تمر مرور الكرام من خلال المنجزات العظيمة والجليلة المقدمة لدائرة الخميسات والماس طيلة الولاية التشريعية الحالية والتي ساهمت مساهمة كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة في جميع القطاعات العمومية.

ويحضرنا بطبيعة الحال البغلماني البويغماني الحاضر/ الغائب والذي فضل الصمت وعدم اثارة اي موضوع في قبة البغلمان التي يدخلها ليوقع على دفتر الحضور وتلك سياسة حكيمة من جانب رجل يعرف ان الصمت حكمة والكلام لم يعد مهما في مؤسسة لم يعد لها قيمة في الوعي الجماعي بل تحولت الى ركح حقيقي تستعرض فيه مسرحيات هزلية لا علاقة لها بتمثيل الساكنة والدفاع عن المصالح المشتركة للوطن.

البويغماني طيلة المدة التشريعية لم يطرح ولا سؤالا شفاهيا ذي قيمة ولا سؤلا كتابيا نسشتف منه الارتباط الوثيق بالمطالب الشعبية والقوة الناخبة التي أمنت له مقعدا ومنحته مركزا اجتماعيا لم يكن ليحلم به إطلاقا لو بقي في القبيلة مسقط الراس التي يتحدر منها.

البويغماني يستحق فعلا حمل لقب شخصية السنة لانه تعثر في الاسئلة المرتبطة بالشان المحلي وصام الكلام المباح داخل الجماعة الترابية رغم انه ينتمي الى المعارضة والمفروض ان ينخرط بشكل فعال وقوي في الاصلاح الافقي والعمودي للادارات العمومية التي تعاني اكراهات متعددة بسبب انعدام الخدمات وتفشي ممارسات غير مسؤولة.

نحترم البغلماني البويغماني على الصمت المطبق والابتعاد عن ما يعكر المزاج في المطالب الشعبية لان هناك من يترصد السقطات والهنات ويطارد الشياطين وسط الكلمات، نحترم البغلماني لانه رفض ان يفتح بابا لعرض ملفات الاقليم على الوزارات المعنية لمعالجتها وايجاد الارضية المناسبة للحديث عن ملف التنميةرغم انه ينتمي الى حزب  سياسي يشكل العمود الفقري للحكومة ويضع اليد على عشرات الحقائب الوزارية ونحترمه اكثر لانه ابتعد عن عقد لقاءات تواصلية وتقديم الحصيلة البغلمانية امام عدسات المصورين والمندسين في الاعلام كما يفعل بعض الباحثين عن تسويق منتوج فاسد لان ذلك من اسرار الدولة ولايجب الجلوس الى الطبقات الكادحة الذين ليسوا بحاجة  الى معرفة تفاصيل ما يجري ويدور في قبة البغلمان وما دار بين الوزير الفلاني والعلاني من مناوشات وتقريع سياسي لا يخدم المواطن ولا الوطن.

نحترم البغلماني البويغماني صامتا كتوما لا يخالط ولا يجالس الناس الا عند الضرورة الملحة كما عرفناه طيلة سنوات يجتهد في تحقيق المصالح الخاصة وينمي ثروته ويراقب اعماله وعقاراته لانها مصدر الرزق والعيش الكريم فكرسي البغلمان لا يدوم والوعي الجماعي في تطور كبير ولا احد يضمن عودته الى القبة بالطرق التي تطرح اكثر من سؤال خصوصا ان الدولة منخرطة بشكل كبير في تطهير المشهد السياسي من الاسماء التي تطاردها قضايا التزوير وتبذير المال العام,

نحترم البويغماني لان اسمه لم يذكر في اي ملف معروض على العدالة الوطنية وهذا بفضل الابتعاد عن كل ما من شانه ان يجلب الخراب والدمار كما ان العمل في صمت تذكرة العبور الى قلوب القوة الناخبة المتعطشة طبعا للوجوه التي تعرف كيف تحرك القطيع وتستنفر النوعي في وقت الاستحقاقات الدستورية وهذا دهاء سياسي نتيجة مراكمة التجربة والحنكة في ادارة الصراع.

نعم البويغماني يستحق عن جدارة واستحقاق توشيحه بشخصية السنة لانه لم يغير من اسلوبه ولا سلوكه وظل وفيا لتوجهات فرضها المنصب المهم لانه لا يمكن بأية حال من الاحوال تمثيل الساكنة والحصول على ثقتها بالسهولة المطلوبة فالرجل تمرس في فهم طباع اهل زمور وهو القادم من مدن الشمال واستطاع تحقيق ما لم يحققه ابناء القبيلة وهذا طبعا اكبر انجاز قيم يستحق عليه توشيحا من نوع خاص على مقربة من نهاية سنة 2025.

Loading

شارك: