تراجع الاداء الاجتماعي لدار الاطفال بالخميسات ولم تعد تقدم سوى خدمات شحيحة للنزلاء من التلاميذ والعجزة مقارنة مع عدد العمال الذين تجاوز عددهم 30 شخصا بدون مهمة والأغلبية تقضي اليوم في المكاتب والأنكى أن اغلب الخدمات يؤديها نزلاء من العجزة مقابل مبلغ مادي لا يتعدى 400 درهم شهريا وهو استغلال يجب وقفه ودفع هؤلاء الذين يقبضون اجرة شهرية تقترب من 3000 درهم واكثر للقيام بالدور المنوط بهم في خدمة النزلاء والعجزة مما اثقل كاهل الميزانية التي تعتمد على الإعانات من المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والعاطفين والمحسنين ومنحة التعاون الوطني ومساهمات التنمية البشرية.
وحسب الأخبار المتسربة فانه نظرا لضعف وهزالة التسيير وتفشي ممارسات غير مسؤولة واغراق المؤسسة بالعمال من الاقرباء وغيرهم بدون فائدة وغياب مكتب جمعوي مسؤول قادر على طرق الأبواب والبحث عن مصادر التمويل فان العائدات والمداخيل المالية تراجعت مقارنة مع السنوات السابقة .
فأثناء أداره المكتب السابق للمرفق الاجتماعي فان ميزانية التسيير والتدبير تصل إلى حدود 120 مليون سنتيم في السنة و بمجيء المكتب الحالي وجد فائضا في حساب الجمعية قيمته 59 مليون سنتيم لكن هذا المبلغ لم يعد كافيا لتدبير المؤسسة الاجتماعية التي تحتاج الى تحقيقات موسعة لمعرفة مصير الاموال المتحصلة من عائدات الاكزيه والجهات المانحة خصوصا ان اغلبية العمال لم يتوصلوا برواتب الأشهر الأخيرة مما يؤكد بالجزم والقطع عن عجز وفشل المكتب الحالي في تقديم الفارق مما يهدد مستقبل المرفق الاجتماعي بالاغلاق وتشريد النزلاء من العجزة والتلاميذ القادمين من الاوساط الفقيرة.
لماذا فشل المكتب الحالي في تدبير المرفق الاجتماعي تدبيرا عقلانيا اذا علمنا ان عدد النزلاء انخفض بشكل كبير ولم يعد يستوعب سوى 40 نزيلا من تلاميذ الاسر المعوزة وهذا الرقم مرشح طبعا للانخاض اذا لم يتم تدارك الامر عبر فسح المجال لموارد بشرية تتمتع بالكفاءة وحسن التصرف ولديها دراية كبيرة بالاعمال الاجتماعية لاعادة المرفق الى الانتاجية لحماية المتمدرسين من الهدر المدرسي الذي يتهدد عائلات كثيرة بسبب ارتفاع تكاليف التمدرس خاصة في الارياف.
هناك اسباب متعددة لفشل المكتب في تحقيق نقلة نوعية تزيد من الرفع مستوى الخدمات بالمرفق تتجلى في غياب تصور متقدم لكيفية ادارة المؤسسة بفعالية واساليب متطورة وعملية بالبحث عن التمويل الكافي اذا علمنا ان المكتب الحالي تجاهل عن قصد عقد شراكة مع اتصالات المغرب التي قامت ببناء لاقط هوائي في أملاك الخيرية الإسلامية وهذه الشراكة يمكن ان تنمي مداخيل المؤسسة وإعادة خلق الإشعاع المطلوب .
ولتحقيق الاهداف والتصورات المرسومة في التعاطي مع النزلاء نعتقد ان تحويل ملعب الكرة الى مسبح للفئات الصغرى وتحويل القاعات الى بنية استقبال للحفلات والاعراس اثناء فصل الصيف وهذا التوجه قادر على توفير بعض المداخيل المهمة كلما كان الاشراف امينا ولاباس من التعاقد مع شباب مجازين عاطلين عن العمل لتحويل الاقسام الى خلية لتقديم الدروس الخصوصية بثمن معقول وهذا الامر الاجتماعي سيكون مدخلا سيساهم في اشعاع المؤسسة وتوفير خدمة لتلاميذ الطبقات الكادحة.
المكتب الحالي انتهت ولايته وقريبا سيتم فتح الباب لانتخاب مكتب جديد يجب ان يتمتع بالفهم الدقيق ويحظى باجماع داخلي وخارجي واحترام مسؤولي الادارات العمومية والمؤسسات الدستورية والشركات وهذا الامر سيمكنه طبعا من تجاوز الاكراهات والاخفاقات المسجلة على جميع المستويات.
![]()
