عرفت عمالة الخميسات مؤخرا تعيينات في مراكز المسؤولية في اقسام ومصالح من الاهمية بمكان لانها مرتبطة بتدبير ملف التنمية البشرية الذي يصرف سنويا الملايير على مشاريع مذرة للدخل واخرى تقدم خدمات للجماعات الترابية والساكنة التي تحتاج الى النجاعة في التنفيذ والتدقيق في الملفات المنجزة دون نسيان الملفات المعروضة على انظار العدالة  وملاحقة المتلاعبين بالمال العام.

التعيينات الاخيرة لم تكن مفاجئة لانه امام غياب الكفاءات والكوادر المهنية المدربة فان واقع الحال بفرض على الجهات الوصية على تدبير الاقسام والمصالح الاكتفاء بما هو مجود دون حاجة الى البحث عن الخبرة والتجربة التي يبدو انها اصبحت معدومة في عمالة الخميسات

ان تثبيت قطع غيار مستهلك في مراكز المسؤولية اعادة تدوير لتوجهات معيبة لا تحترم اطلاقا التوجهات الملكية في وضع الموظف المناسب في المكان المناسب عبر دراسة وافية ومتانية لجميع الملفات المعروضة لان الامر يتعلق بمؤسسة عمومية تعد واجهة الاقليم,

من المعلوم ان قسم العمل الاجتماعي تعاقب عليها اكثر من موظف اغلبهم ترك صندوق التنمية البشرية قاعا صفصفا ولا تزال هناك تحقيقات ومحاكمات لاطراف متعددة موظفين ومقاولين ورؤساء جمعيات ونفس الامر ينسحب على فترة تنصيب القايد الدانكي الذي قرب الفاشلين والواهمين واستطاع تفريخ عشرات الجمعيات التي استنزفت الملايير عبر امتداد عقد من الزمن بالنظر الى جل المشاريع الممولة التي لم تساهم في محاربة الفقر والهشاشة والاقصاء الاجتماعي بل ساهمت مساهمة كبيرة في تعطيل التنمية,

وعلى نفس المنوال سلك رئيس القسم الثالث الذي تطارده عشرات الاسئلة عن مصير مئات المشاريع المذرة للدخل التي استفاد حملة المشاريع من الاموال الملكية والاغلبية لا توجد الا في الاوراق يعني انه يتم تدوير  نفس المسلسل .

فهل تعيين هؤلاء الشهود على تبذير الملايير توجه سليم يخدم تصورات واستراتيجية العامل عبد اللطيف النحلي أم أن التعيينات أملتها الظروف والتراكمات لملء المكاتب الشاغرة وتصريف التوجهات الملكية رغم الإكراهات المحيطة و الاخفاقات المرافقة عبر عقدين من الزمن .

إجمالا نتمنى ان يكون قرار أعلى سلطة بالإقليم قرارا مبنيا على البحث والتقصي والتمحيص في خلفيات المعينين لمراكز المسؤولية لان الإقليم لم يعد بحاجة إلى تسجيل المزيد من الإخفافات على مستوى الأداء الإداري الصرف.

Loading

شارك: