بقلم : ال عشاق –تعد المصلحة التقنية أو مصلحة التجهيز والممتلكات بمديرية التعليم بالخميسات من المفاصل الحيوية  كونها مسؤولة عن تدبير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وتجهيزاتها ومتابعة سير أشغال البناء والتوسيع والترميم و التدخل لإصلاح الأعطاب الهيكلية أو التجهيزية التي تعيق السير العادي للدراسة وضمان سلامة المباني وإحصاء وتتبع وضعية التجهيزات المدرسية والعمل ايضا على تزويد المؤسسات بالوسائل الديداكتيكية والمعدات اللازمة للمختبرات وقاعات التكنولوجيات وضرورة إعداد التقارير الفنية اللازمة لطلب تعويض التجهيزات المتهالكة أو غير الصالحة للاستعمال وفق الميزانيات المتاحة والمساهمة في الجانب الفني للمساطر المتعلقة بالصفقات المرتبطة بأشغال الصيانة والتجهيز، بدءا من إعداد دفاتر التحملات وصولا إلى تسلم الأشغال.

 ومن المهام الاساسية ايضا  القيام بزيارات ميدانية للمؤسسات للتأكد من مطابقة الأشغال للمعايير التقنية المعمول بها  وضمان احترام شروط السلامة والنظافة داخل الفضاءات المدرسية و استقبال ومعالجة طلبات المؤسسات الناقصة التجهيزات والتي تحتاج الى  إصلاحات مستعجلة وترتيب الأولويات بناء على المعاينة الميدانية.

 هذه الاعمال المجتمعة انيطت مند سنوات بموظف واحد  ورغم ارتفاع الأصوات المطالبة بتسريع وتيرة الإصلاح  داخل   المديرية  تظل نفس الاسماء  بالقسم التقني  ممسكة بجمرة المسؤولية مما يطرح اكثر من علامة استفهام .  فالقسم  يتصرف في ميزانيات ضخمة  وسيكون لائقا ان يشرف على المهمات  الكثيرة والمتنوعة  فريق من الموظفين المتخصصين الا اذا اقفرت الادارة من الكوادر والكفاءات وهذا امر اخر.

ما يثير الاستغراب في تدبير ميزانيات البنايات باقليم الخميسات ليس حجم الأموال المرصودة انما  جودة الأشغال التي يتم تسلمها  فجولة بسيطة داخل بعض المؤسسات التعليمية بالمجال الحضري والمدارس الجماعاتية بالمناطق القروية سيصدم بواقع يختلف تماما عن دفاتر التحملات التي تشيد على الورق.

فما المعايير  المعتمدة في  اختيار المقاولات النائلة للصفقات . هل يتعلق الامر بالكفاءة والقدرة على التنفيذ في الآجال وبالمواصفات المطلوبة؟؟؟  وما دور القسم  التقني امام الاكراهات والاهتراءات   انه يبدو مجرد مكتب للمصادقة على أشغال لا تصمد أمام أول اختبار حقيقي. إن تكرار عمليات الإصلاح لنفس المرافق في فترات زمنية متقاربة دليل دامغ على ان هناك شيئ غير صحيح أو في أحسن الأحوال غياب المراقبة الصارمة.

هناك اختلالات كثيرة في عمليات التصرف في الميزانيات الضخمة على البناءات والتموين والتجهيزات  وعلى الجهات الرقابية من المفتشية العامة للوزارة إلى المجالس الجهوية للحسابات فتح تحقيق معمق في الصفقات التي شهدتها مديرية الخميسات خلال السنوات الأخيرة. إن إقليم الخميسات بكل طاقاته ومؤسساته ليس حقلا للتجارب أو مكانا للتدبير السيء  للمال العام تحت مسميات التأهيل والصيانة. فلا يمكن أن تستقيم معادلة مدرسة الجودة بمديرية الخميسات ما دامت جيوب  المصلحة التقنية  لا تخضع اي  مراقبة في اوجه صرف المال العام . المواطن في اقليم الخميسات  لا يثق في الوعود الإنشائية  انما ينتظر رؤية أفعال ملموسة تترجم الدرهم العمومي إلى بناء صلب ومستدام لا إلى ترقيع ينهار بمجرد هطول أولى قطرات المطر.

Loading

شارك: