تحولت ضاية الرومي باقليم الخميسات من معلمة سياحية ومتنفس طبيعي للعائلات إلى خمارة في الهواء الطلق ومرتع للفساد والانحلال وسط استنكار شديد من الزوار الذين سئموا من حالة التسيب التي يعيشها الموقع. إن المنطقة أصبحت تعاني من تراكم الأزبال والنفايات بشكل يندى له الجبين بالإضافة إلى الانتشار الفاضح لقنينات الخمور وبقايا الممنوعات التي تملأ جوانب الضاية دون أدنى احترام لخصوصية المكان أو حرمته. وضع مخزي يطرح تساؤلات جوهرية ومحرجة حول دور الدرك الملكي والسلطات المحلية المعنية بمراقبة الفضاء العمومي وحمايته من التجاوزات اذ يكتفي المسؤولون بدور المتفرج السلبي أمام استفحال مظاهر العربدة وتعاطي كل أنواع الممنوعات علنا.

إن استمرار الصمت المريب حول تخريب المنتجع يعتبر تقصيرا فادحا في أداء الواجب المهني ومساهمة مباشرة في طمس معالم  المنطقة السياحية وتحويلها إلى نقطة سوداء تهدد سلامة وأمن العائلات والزوار. وبات من الضروري تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل وفوري لفرض هيبة القانون وتكثيف الدوريات الأمنية وإعادة الاعتبار للمرفق العام قبل أن يغرق تماما في مستنقع الفوضى والانحراف. إن مسؤولية حماية الفضاءات العامة تقع على عاتق السلطات التي يجب أن تتحمل واجباتها بكل حزم ومسؤولية لوضع  حد للمهزلة التي تسيء لاقليم الخميسات وللسياحة الوطنية  عموما .

إن استمرار التفرج السلبي من طرف السلطات المحلية والدرك الملكي  لا يعد  تقصيرا إداريا انه تواطؤ مفضوح مع العابثين وتخل  غريب عن المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه المواطنين. إن صمت المسؤولين أمام  الانحدار الأخلاقي والبيئي لضاية الرومي يثبت عجزهم التام عن فرض هيبة الدولة وحماية الممتلكات العامة، مما يجعلهم شركاء في تحويل الفضاء إلى بؤرة لكرع الخمور وممارسة الجنس، مما يستوجب تحركا عاجلا من ا مصالح العمالة  لترتيب الجزاءات اللازمة ومحاسبة كل من اختار التفرج على تدمير المنطقة بدلا من تأدية واجبه في حمايتها وتطهيرها من مظاهر الانحراف.

Loading

شارك: