بقلم : ال عشاق –التحضير للاستحقاقات البغلمانية بدائرة الخميسات والماس اثار فيها  ترشح فؤاد كريم تحت غطاء حزب التقدم والاشتراكية تساؤلات جوهرية حول معايير اختيار الوكلاء ومدى واقعية الرهانات السياسية المطروحة التي يمكن ان تحقق مكاسب سياسية للحزب والقدرة على المنافسة على المقاعد الثلاثة . إن المترشح الاعزل الا من التزكية لا يمتلك رصيدا سياسيا أو تنظيميا معروفا سيجد نفسه أمام تحدي الفجوة الجماهيرية حيث يفتقر إلى القاعدة الانتخابية التي تمنحه الشرعية الشعبية اللازمة لخوض غمار  المعركة المعقدة والشرسة التي تحتاج قطعا الى الامكانيات المادية واللوجيستيكية وجيشا من العاطفين والموالين والتابعين حتى لا نقول المناضلين.

إن الرهان على أصوات جماعة مجمع الطلبة  اقليم الخميسات يبدو خيارا محدودا ومحفوفا بالمخاطر بالنظر إلى أن  المسألة لن تكون حاسمة في دائرة تتطلب اختراقا واسعا لبقية الجماعات التي تظل تحت سيطرة نخب محلية محصنة من طرف مهندسي الانتخابات الذين راكبوا تجارب قوية ويصعب اختراق  القواعد الخلفية التي تشكل قوة الدفع . وتتفاقم حدة  الوضع بإشكالية قانونية وأخلاقية تتمثل في اعتلاء المترشح لكرسي الرئاسة بلون سياسي مغاير مع احتفاظه به دون تقديم استقالته  كما ينض القانون الانتخابي ما يضع حزب التقدم والاشتراكية في موقف محرج يطرح استفهامات حول صدقية التزكية وجدية الالتزام السياسي.

إن الاكتفاء بالاعتماد على خزان انتخابي ضيق يفتقر إلى الامتداد الميداني يجعل الترشيح أقرب إلى مغامرة و ممارسة بعيدة عن المنطق التنافسي الحقيقي خاصة في ظل وجود خصوم يمتلكون أدوات التحكم في الخارطة الانتخابية المحلية ويستنفرون جيوشا من التابعين. هذه التوليفة من الغموض السياسي والارتباك القانوني تجعل من فرص النجاح مسألة تتطلب تعاونا استثنائيا من الجماعات الأخرى  التي تطمح الى اجراء تغييرات على مستوى الخريطة السياسية  والوقوف في وجه الوجوه القديمة التي استهلكت بما يكفي ولم تقدم اي شئي للمنطقة والاقليم بصفة عامة   ورغم الاكراهات  والتذمر الجماعي من اسماء معينة  فان ( خطف) منصب في قبة البغلمان أمر يبدو بعيد المنال في ظل التوازنات الحالية. وبناء  على المعطيات السابقة تظل التساؤلات مشروعة حول جدوى الاختيارات التي لا تساهم في تعزيز حضور الحزب  على مستوى الدوائر الانتخابية في نظر الناخب الذي ينتظر وضوحا في الرؤية وبرامج قائمة على الامتداد الشعبي والوضوح في المواقف بعيدا عن حسابات التزكية الجاهزة والترحال السياسي المقنع الذي يساهم في عزوف الشباب عن العمل السياسي.

لكن رغم جميع المثبطات  فبامكان  مترشح حزب التقدم ولاشتراكية خلق المفاجاة اذا تم تقعيد الشفافية والنزاهة ومحاربة جميع اشكال تمييع العملية الديمقراطية التي بجب ان تكون فيها المراقبة قوية  وفاعلة  ليكون التنافس الشريف  ويعكس التحولات التي يطمح اليها الشعب المغربي.

Loading

شارك: