بقلم : محمد الفقير –تواجه الصحافة الحرة والمستقلة التي اختارت الانحياز  الى  جانب الشعب تحديات كثيرة ومتنوعة تؤكدها الى جانب الاخبار  تدفقات من البيانات والبلاغات التي ترد الى  البريد الالكتروني للجريدة( كاميرا 11 )يطلب اصحابها نشرها تحت غطاء الخبر  وفي جوهرها محاولات مكشوفة لاقحام الصحيفة الالكترونية في لعبة الاشهار الرخيص وتلميع صور مشبوهة لجهات تفتقد للمصداقية والنزاهة واستغلال الطبقات الكادحة خدمة لاطماع  ومصالح ضيقة. ان المسؤولية الاخلاقية والمهنية تحتم علينا عدم الانجرار وراء المطالب الملغزة والمشوهة خاصة عندما يتعلق الامر باسماء لها تاريخ طويل في ممارسات الارتشاء والابتزاز ومحاولات التجسس وغيرها من الموبقات التي تسيء للعمل الصحفي والوطني.

ان التمعن في هوية  بعض  الاسماء التي  تؤثث بعض الجمعيات الكربونية والاسترزاقية يكشف بوضوح عن وجود اشخاص لا يشرفون المدينة ولا الاقليم  ولا يمثلون الاطارات التي يدعون الانتماء اليها انما يجدون في العمل الجمعوي ستارا يختبئون خلفه للوصول الى اغراض ضيقة لا علاقة لها بالصالح العام. ان الامتناع عن نشر منشوراتهم ليس مجرد اختيار شخصي انه موقف مبدئي صارم يهدف الى حماية القارئ من التضليل والحفاظ على نزاهة المنبر الذي نؤمن بانه يجب ان يظل صوتا للحقيقة لا منبرا لمن يقتاتون على الفساد والابتزاز.

اننا ندرك جيدا ان رفضنا لممارسة لعبة الاشهار لصالح الفئات المعلومة يثير حفيظة الكثيرين منهم الا ان قناعتنا تظل ثابتة في ان الصحافة رسالة نبيلة لا يمكن ان تلوث بخدمة اجندات اشخاص نرفض التعامل معهم او منحهم مساحة تتيح لهم خداع الرأي العام. ان الممارسة المهنية تتطلب منا الفرز الدقيق للمحتوى الذي ننشره والتصدي لكل المحاولات التي تسعى لتحويل الفضاء الاعلامي الى ساحة لتبييض السمعة او ممارسة الضغط على الكفاءات والمسؤولين الشرفاء.

ستظل جريدة (كاميرا 11 )وفية لخطها التحريري الذي يضع مصلحة الاقليم و المدينة والمواطن فوق كل اعتبار وسيبقى حقنا في الامتناع عن النشر اداة فعالة لتعرية  العلاجيم الذين يعتقدون ان الصحافة مجرد سلعة تباع وتشترى او اداة طيعة لخدمة مآربهم الخاصة. ان الصمت ابلغ رد على المحاولات اليائسة لايجاد موطئ قدم لهم في صحافة تبحث عن المهنية والنزاهة وترفض ان تكون شريكة في أي عمل يمس بشرف المهنة او يسيء الى سمعة المجتمع.

ان صمتنا المطبق تجاه بيانات ملغمة ليس عجزا عن النشر او التفاعل مع اللقاءات الخرومة  انه اعلان صريح عن احتقار للمسارات الملوثة فمن اعتاد الارتزاق من فتات الابتزاز والارتشاء لا مكان له في دفاتر الجريدة ومن يحاول اتخاذ العمل الجمعوي درعا لممارسة موبقاته لا يستحق سوى التجاهل المطلق فالصحافة التي نؤمن بها مقصلة للحقيقة لا مشط للزينة يغطي قبح تاريخكم الاسود ولن نكون يوما جسرا تعبرون عليه لتلميع صوركم الباهتة فالمدينة والاقليم  تعرفكم جيدا ونحن لن نمنحكم شرف الظهور في منبر يرفض ان يبيع قلمه لمن لا شرف لهم.

Loading

شارك: