بقلم : محمد الفقير-يطل علينا من ركام المشهد السياسي الاقليمي الممسوخ مع اقتراب كل محطة انتخابية صنف عجيب من البشر أفرزتهم رغبة جامحة في الاسترزاق السياسي والركوب على موجة التزييف إنهم البراحة والنكافات الجدد جوقة التطبيل الإلكتروني والوسطاء الذين تحولوا إلى أبواق رخيصة تسوق للكساد وتلمع صور وجوه سياسية فارغة المحتوى عجزت عن تقديم أي إضافات طيلة فترات انتدابها.

ولم يعد الأمر مجرد دعم تقليدي لمترشح مستهلك  لقد تجاوز  الامر  إلى مستوى العبث الساخر والسقوط الأخلاقي المدوي في بركة التمييع واحتقار ذكاء القوة الناخبة  أفراد لا يخجلون من تقديم شخصيات كرتونية سياسيا على أنها طوق النجاة والمهدي المنتظر القادر على قلب معادلات التهميش والخصاص التنموي الذي يعاني منه إقليم الخميسات لعقود وهم يعرفون انهم  يغزلون خيوط من الأكاذيب عبر شبكات التواصل الاجتماعي مستغلين بساطة بعض المواطنين وحاجتهم الملحة إلى التغيير لبيعهم وهما معلبا في قوالب براقة ويصورون السياسي الفاشل وكأنه منقذ أسطوري متناسين أن حصيلة المترشحين في اكثر  من ولاية تشريعية مجرد أرقام صفراء في سجل التنمية المستدامة ومقاعد وجدت للاستفادة الريعية لا لخدمة الصالح العام ،إن ما يقوم  البراحة والنكافات ليس مجرد دفاع سياسي مشروع انه جريمة في حق التنمية وفي حق الساكنة التي تحاول العينة المتربصة بالفرص لتسويق بضاعة فاسدة في السوق الاقليمية لأنهم يؤدون خدمة بائسة ومأجورة تعمق جراح إقليم الخميسات وتكرس منطق الرداءة وتقطع الطريق أمام أي كفاءة حقيقية قد ترغب في خدمة الشأن المحلي بنزاهة وإخلاص.

وحين تتحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى أسواق لتصريف السلع السياسية الفاسدة وحين يصبح طمس الحقائق بضاعة تربح في مزاد التفاعل الموجه فإننا نكون أمام عبث يهدد الوعي الجماعي للساكنة التي عانت الأمرين من تراجع البنية التحتية وهشاشة التشغيل وغياب العدالة المجالية  والاستثمار ولم يعد الصمت مكرمة ولا التغاضي موقفا حكيما  ،إن هؤلاء المتسولين على أبواب الحملات الانتخابية يجب أن يواجهوا بحائط صد  قوي ومثين من الوعي والرفض القاطع عبر فضح أساليبهم الرخيصة وتعرية تناقضاتهم الفجة أمام الرأي العام الاقليمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالحجة والدليل ونزع الأقنعة عن الوجوه الفاشلة التي يروجون لها وتذكير المواطنين بسجلاتها وعجزها المزمن عن الإنتاج والعطاء وتوجيه النقاش العمومي نحو قضايا التنمية الحقيقية بعيدا عن شعبوية المهرجين وتجار الأزمات لأن إقليم الخميسات أكبر بكثير من أن يختزل في مسرحية رديئة يخرجها براحة يبحثون عن مكاسب شخصية ضيقة على حساب مستقبل جيل كامل و نعتقد انه حان الوقت لغلق دكاكين الوهم وتطهير الفضاء الرقمي المحلي  والاقليمي من العبث الممنهج الذي يتاجر بمستقبل الاجيال ويعطل التنمية الشمولية .

Loading

شارك: