ما قيمة “جمعية المصالح الخارجية” في الصورة العامة باقليم الخميسات وخاصة في المعادلة العملية للعمل الجمعوي والتي هندس لتأسيسها العامل السابق منصور قرطاح و نصب على رأسها وجوه تجاوزتها المرحلة نظير المدير الإقليمي للتعليم خالد زروال ومندوب الصحة خرماز ومندوب الصحة السابق الدكتور شريط وموظف متقاعد من المحافظة العقارية إلى جانب أسماء أخرى لا يظهر لها اثر وهي نفس الاسماء التي اصبحت تتردد اسماؤها في العديد من الجمعيات التي تضع يدها على المرافق الاجتماعية نظير دار العجزة بجماعة البحراوي ونادي كرة المضرب بالخميسات ودار الطالبات في تيفلت وجماعات ترابية اخرى والقائمة تطول .
الانكى ان الاطار الزئبقي تحول إلى هيكل هلامي وواجهة مطاطية لامتصاص المال العام في واضحة النهار. فالجمعية التي تقتات سنويا على الاعتمادات السخية والدعم المالي المباشر الممنوح لها من طرف الجماعات الترابية بالاقليم، تبصم على فراغ تنموي تام وتغيب مطلق لأي نشاط أو مبادرة تعود بالنفع على الإقليم، ليبقى السؤال الأزلي المؤرق: أين تذهب تلك الأموال الطائلة التي تضخ بسخاء في حسابها البنكي ومن يستفيد من ريعها الخفي والظاهر…؟
إن منطق الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة يضعان المجموعة الادارية المغلقة تحت المسائلة ، ويفرضان الإجابة الفورية عن مصير الاعتمادات العمومية، فهل تجرؤ الجمعية على تقديم تقرير سنوي مفصل حول كيفية التصرف في المال العام…؟ وهل تعقد فعليا جموعها العامة في احترام تام للقانون الأساسي لتقديم التقريرين الأدبي والمالي معززين بالحجج والأدلة الدامغة أمام الرأي العام والمنخرطين…؟ أم أن الأمر لا يعدو كونها دكانا موسميا للاستفادة من الريع بعيدا عن أين رقابة ولا مسائلة… ؟
إن التساؤلات الحارقة لم تعد تحتمل سياسة الهروب إلى الأمام ولا التسويف المعهود، انما تستوجب تدخلا عاجلا وحازما من طرف عامل الإقليم الحالي لمسائلة أعضاء الجمعية الوهمية التي باتت رمزا للتسيير الضبابي . وأمام استمرار العبث المفضوح، فإن الراي العام بالاقليم وهيئات المجتمع المدني الجادة لا يمكنها الوقوف متفرجة، لذلك باشرت خطواتها الحازمة بمراسلة وزارة الداخلية لفتح تحقيق قضائي وإداري شامل وعاجل يفكك خيوط اللغز المالي الذي تتصرف فيه الجمعية المحظوظة والتي تحظى برعاية خاصة من طرف المؤسسات الدستورية، ويحدد المسؤوليات الفردية والجماعية، ويقضي بفتح دفاتر الحسابات لمعرفة مصير أموال الدعم العمومي ومحاسبة كل المتورطين اذا تبث التصرف بغير حق في المال العام مع إعادة اموال الشعب في حال وجود اختلالات او اكراهات او غموض إلى خزينة الجماعات الترابية .
إن إرساء دعائم الحكامة الجيدة وترسيخ قيم النزاهة والشفافية يظلان هدفين لا محيد عنهما لحماية المال العام وصونه من كل أشكال الاستنزاف أو سوء التسيير ومن هذا المنطلق، تظل الأنظار متوجهة إلى السيد عبد اللطيف النحلي عامل اقليم الخميسات التدخل الحازم من موقع سلطته الإدارية، من أجل إعطاء تعليماته قصد فتح تحقيقات دقيقة وموسعة حول طبيعة الأدوار التي تلعبها الجمعية المعلومة، ومدى نجاعة مشاريعها مع الافتحاص الشامل لأوجه صرف الدعم العمومي السخي الذي تتلقاه سنويا من المؤسسات الدستورية والمنتخبة.إن التدخل العاملي في الملف سيخدم مسالة تكريس العدالة المجالية والقطع مع ضخ اموال الشعب دون معرفة طريقة صرفها .
![]()
