تشهد مدينة الخميسات بعض مظاهر الترامي على الملك العام الجماعي، في تحد سافر لكل القوانين التنظيمية والضوابط الحضرية. ويجسد البناء العشوائي المفاجئ والمشيد بالأسمنت المسلح والخرسانة أمام السوق الأسبوعي فضيحة حقيقية بكل المقاييس اذ شيدت فوق الرصيف وأملاك الدولة دون حسيب أو رقيب، مما أثار ويثير استياء واسعا في صفوف الساكنة التي تتابع بمرارة العبث المستشري.
ما يزيد الطين بلة الغموض المطبق حول الوضعية القانونية والجبائية للمستغل العشوائي، فلا يعقل أن يستمر محتل الملك الجماعي في استغلال موقع استراتيجي دون أن يكلف نفسه عناء أداء الضرائب والرسوم الشهرية والسنوية المستحقة لفائدة خزينة الجماعة، فهل الشخص المعني يعيش فوق القانون ومنزل من السماء لا يسري عليهم ما يسري على المواطن العادي. ويبرز سؤال جوهري ومشروع ، من تجرأ ومنح الترخيص أو الضوء الأخضر للشخص ليبني فوق الرصيف العمومي…؟ لان الامر يتعلق بجريمة ارتكبت في حق جمالية المدينة وتصميمها العمراني انه مؤشر على منح الضوء الاخضر لتحويل الفضاءات الحيوية إلى مظاهر بشعة تعكس الفوضى والتسيب العمراني…؟
والأدهى موقف السلطات المحلية والاقليمية التي تقف موقف المتفرج، وتنهج سياسة غض الطرف وكأن الأمر لا يعينها، متجاوزة واجب التطبيق الصارم للقانون وحماية الملك العام . فالصمت المريب يفتح باب التأويلات على مصراعيه ويطرح أسئلة حارقة حول الجهة الخفية التي تحمي العابثين بالقانون وتوفر لهم المظلة للاستمرار فيه والعبث بالمصلحة العامة للمدينة، امر يتطلب تدخلا عاجلا وفوريا وفتح تحقيق دقيق وترتيب الجزاءات القانونية ضد كل المتورطين في العبث السافر الذي يضرب هيبة الدولة .
![]()
