بقلم : محمد الغرباوي –تعيش جماعة الكنزرة بإقليم الخميسات على وقع فضيحة بيئية وقانونية خطيرة تتمثل في تشييد اسطبل عشوائي لتربية الدواجن وسط التجمعات السكنية وفي منزل للأملاك التابعة لوزارة التجهيز وسط سكوت مطبق وتواطؤ مريب من طرف أعوان السلطة وفي مقدمتهم المقدم المسمى الغزواني الذي يمارس دور المتفرج الأبكم وكأنه يبارك الجريمة الموصوفة في حق البيئة والمواطنين.
ولعل أبشع ما في الفضيحة قرب الاسطبل العشوائي من مدرسة القنصرة الابتدائية حيث لا يبتعد عنها سوى عشرة امتار معدودة لتتحول المؤسسة التعليمية التي يفترض أن تكون فضاء للنقاء والعلم إلى محطة استنشاق يومية للروائح الكريهة والغازات السامة المنبعثة من مخلفات الدواجن مما يعرض صحة الأطفال الأبرياء لخطر حقيقي ومباشر يهدد سلامتهم بالاصابة بأمراض الحساسية والربو وسط تجاهل تام من الجهات المسؤولة خاصة القائد والخليفة الغائبان بشكل مستفز.
والأمر الأكثر إثارة للسخرية السوداء ان الاسطبل غير القانوني شيد أمام مرأى ومسمع الجميع وعلى بعد أمتار قليلة من الثكنة المخزنية في تحد سافر لأجهزة الدولة ومؤسساتها وكأن صاحب الحظيرة محمي من جهة نافذة تغض الطرف عن الاستغلال البشع لمنزل تابع لوزارة التجهيز فكيف لمخالفة بهذه الجسامة أن تمر تحت أنوف السلطات المحلية لولا سياسة الإفلات من العقاب وغياب الردع المسؤول ولربما الاستفادة من العائدات السرية.
إن الوضع الشاذ يعكس مدى الاستهتار بالقانون وغياب الضمير المهني لدى بعض محسوبي الإدارة الترابية الذين يفترض فيهم حماية الملك العمومي وتطبيق القانون بحياد ومسؤولية لا تشجيع الفوضى ومراعاة المصالح الضيقة على حساب الصحة العامة للساكنة وتلاميذ المؤسسات التعليمية المصيبة ان الشخص الذي قام بلي عنق القانون يعمل مستخدما في ادارة الكهرباء.
وأمام التجاوزات الخطيرة ترفع الساكنة المتضررة وفعاليات المجتمع المدني نداء استغاثة عاجل إلى عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي وكل الجهات الوصية قصد التدخل الفوري لهدم الاسطبل العشوائي وإبعاده عن محيط المدرسة والتجمعات السكنية مع فتح تحقيق دقيق ومحاسبة كل المتورطين والمتقاعسين وعلى رأسهم اعوان السلطة على خلفية التواطؤ المفضوح وصمتهم المريب أمام العبث المستمر.
![]()
