تتصاعد حدة الاستياء وسط ساكنة وشباب جماعة علال المصدر التابعة لإقليم الخميسات على خلفية الترتيبات التنظيمية لمهرجان التبوريدة المحلي، حيث وجهت انتقادات لاذعة لجهة التنظيم ولرئيس المهرجان على وجه الخصوص بسبب ما وصفوه بالتهميش الممنهج للطاقات والكفاءات المحلية في مجال التنشيط الميداني المعروف محليا بالبراحة. وأعرب عدد من شباب وفعاليات المنطقة عن سخطهم العارم من المجلس الجماعي الذي استعان  بشخصيات محسوبة على منابر مشبوهة نظير ( الدودة الجديدة ) لتولي مهام التنشيط و التعريف بفرق الخيالة  داخل فضاءات المهرجان، معتبرين الاختيار تحولا غير مبرر يسيء لقيمة الحدث الثقافي والتراثي. ويرى المحتجون أن الاختيار يتجاهل تماما المؤهلات اللغوية والثقافية التي تتوفر عليها طاقات شباب  الجماعة الترابية  ، لا سيما البراحة المحليين الذين يتقنون بامتياز اللغتين العربية والأمازيغية مما يضمن تواصلا فعالا وقريبا من نبض الساكنة والزوار ويحترم الخصوصية اللغوية والمجالية للمنطقة.

وتتجلى دوافع الغضب الشبابي في تهميش الكفاءات المحلية عبر استقدام عناصر بعيدة عن الميدان الحقيقي للتنشيط التراثي مقابل إقصاء الأسماء التي راكمت تجارب ميدانية تحترم تقاليد التبوريدة، فضلا  عن غياب المعايير المهنية وتركيز الاختيارات على اعتبارات بعيدة عن الكفاءة والنزاهة مما يضرب في صميم مصداقية المهرجانات المحلية التي يفترض أن تخدم التنمية الثقافية لا المصالح الضيقة، ناهيك عن استفزاز مشاعر الساكنة بتحويل واجهة المهرجان من فضاء للاحتفال بالتراث إلى منبر لأشخاص يفتقرون للقبول الشعبي والمصداقية المهنية. وأمام  الوضع، تطالب فعاليات المجتمع المدني والشباب الغيور على  اموال الشعب بالجماعة  بضرورة تصحيح الأوضاع وفتح تحقيق شفاف في تدبير ميزانيات المهرجانات المحلية ومعايير انتقاء (البراحة)  والتنشيط ضمانا لصون المال العام ورد الاعتبار للكرامة المحلية وفعالياتها الحية.

Loading

شارك: