تشهد بعض مخافر الدرك الملكي باقليم الخميسات  أحيانا مفارقات عجيبة تحول الضحية إلى باحثة عن الإثبات والدليل بينما المفترض أن جهاز الأمن من يتولى حماية المواطن وملاحقة الجاني. ففي جماعة تيداس  يوم امس 09-08-2026، تعرضت شابة في واضحة لاعتداء وحشي بالضرب والجرح على يد زوج أختها، وأمام مرأى ومسمع من شهود عيان وثقوا تفاصيل الواقعة بأعينهم. وحين سارعت الضحية وهي تنزف وتئن تحت وقع الألم والصدمة، نحو مركز الدرك مباشرة ساعة وقوع الاعتداء لتحتمي بالقانون، قوبلت باستماع روتيني وتبريرات بيروقراطية مبردة للمشاعر. فبدلا من أن يتحرك أفراد الدرك للقبض على المعتدي في حالة الجرم المشهود والاستفادة من وجود الشهود، اكتفوا بتسجيل الأقوال وتوجيه أمر أغرب من الخيال للضحية المكلومة يقضي بإحضار شهادة طبية أولا قبل اتخاذ أي إجراء عملي لاعتقال الفاعل.

هكذا وجدت الضحية نفسها مجبرة على تحمل آلام الإصابة ورحلة التنقل نحو المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات وتأمين الوثائق المطلوبة، بينما تنفس المعتدي الصعداء ويتمتع  بحرية في احياء الجماعة الترابية دون حسيب أو رقيب، في انعكاس صارخ لخلل في فهم أدوار المرفق الأمني الذي تحول من حصن لحماية المظلومين إلى شباك تذاكر لانتظار الأوراق والوثائق الإدارية.

Loading

شارك: