أحالت مصالح الدرك الملكي بمركز  جماعة آيت يدين اقليم الخميسات يوم الثلاثاء الماضي4-08-2026 9مشتبه فيهم على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط. جاء ذلك على خلفية تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط داخل المدار الحضري لمدينة الخميسات في مجالات الدعارة والاتجار بالبشر وفتح وكر للدعارة ، مع وجود خيوط تفيد ارتباط بعض عناصرها بترويج الأقراص المهلوسة.

بدأت فصول القضية حين أوقفت عناصر الدرك الملكي بجماعة آيت يدين شخصا يشتبه في تورطه في استهلاك وترويج المخدرات. وخلال التحقيق الأولي مع الموقوف، أدلى بمعطيات دقيقة حول مصادر تزويده بالأقراص المهلوسة وهويتي شركائه معطيات شكلت نقطة تحول في الأبحاث، اذ انتقل التحقيق في مصدر الاقراص الملهوسة الى وضع اليد  على شبكة إجرامية منظمة تتجاوز الجريمة التقليدية على مقربة من الملحقة الامنية الياسمين. وبناء على تحريات ميدانية وسرية مكثفة، تمكنت العناصر الأمنية من تحديد هويات المشتبه فيهم وضبط عدد منهم في حالة تلبس، ليصل إجمالي الموقوفين إلى تسعة أشخاص، وهم المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب ثلاثة رجال وخمس نساء تتراوح أعمارهم بين 24 و50 سنة.

وعقب الإحالة على النيابة العامة بالحكمة الابتدائية بالخميسات، قرر قاضي التحقيق إيداع 4 من المشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي وتقرر متابعة الباقي في حالة سراح مقابل كفالات مالية تراوحت حسب طبيعة الأفعال المنسوبة لكل واحد منهم. ومع استمرار التحقيقات القضائية، تبرز مطالبات ملحة بضرورة إعطاء النيابة العامة التعليمات اللازمة لتشخيص وتفريغ المكالمات الهاتفية للمشتبه فيه الرئيسي خطوة تقنية حاسمة قد تطيح بالمزيد من الرؤوس والامتدادات الخفية للشبكة.

أثارت العملية الأمنية التي جرت أطوارها بحي المنى في قلب مدينة الخميسات  مما  فتح نقشا عميقا سلط   على إشكالات تتعلق بالفعالية الأمنية والتدخل الاستباقي داخل النفوذ الحضري المفتري عليه  وتساءل متابعون للشأن المحلي عن السر وراء عجز المصالح الأمنية عن رصد الشبكة وتفكيكها في وقت مبكر، رغم تواتر الشكايات والتبليغات حول الأنشطة المشبوهة بحي المنى وديار المنصور و حي ايت مزال . وذهبت بعض الأصوات إلى المطالبة بالتحقق من وجود أي تهاون أو تقصير محتمل من طرف بعض المسؤولين أو عناصر المداومة، خصوصا خلال عطلة نهاية الأسبوع ،مطالب  تبقى في نطاق الاشتباه إلى أن تثبتها الأبحاث الرسمية. كما أفرزت العملية تساؤلات مشروعة حول طبيعة التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة الأمنية المتواجدة بالمدينة، بالنظر إلى أن تفكيك شبكة حضرية تم عبر تدخل لمصالح الدرك الملكي، مما يستدعي توحيد الجهود الاستباقية لمحاربة الجريمة المنظمة بمختلف تجلياتها.

يظل الرهان الأساسي لضمان محاربة الجريمة  مرتبط بفتح تحقيق إداري وقضائي نزيه وشفاف وتعامل موضوعي دقيق مع الشكايات السابقة وملابسات استمرار الأنشطة الإجرامية في وضح النهار. إن الهدف الأسمى لا يقتصر فقط على إدانة المتورطين المباشرين،  انتما يجب  ان يتعداه إلى تحديد المسؤوليات بدقة، وقطع الطريق أمام أي ثغرات أمنية، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الأمنية وفعاليتها في حماية الأرواح والممتلكات.

Loading

شارك: