بقلم:  محمد الفقير – العجائب لا تنتهي في عمالة اقليم الخميسات، ومسلسلات الخيال الإداري تتفوق أحيانا على حبكات هوليوود، وآخر الإنتاجات ولدت تفاصيلها المثيرة على إيقاع استغلال مقيت للموقع الإداري بطلتها موظفة محترفة بقسم العمل الاجتماعي بالعمالة قررت بقدرة قادر أن تنصب نفسها منقذة لصاحب جريدة مشبوهة( الدودة الجديدة)  سقط في شر أعماله و بدأت فصول المسرحية عندما قررت الموظفة التي تمارس ادوارا اكبر منها لغياب  الضوابط الادارية والترامي على الاختصاص  أن تقوم بعملية كوماندوز إدارية مستغلة موقعها للاستيلاء على أرشيف دار العجزة بجماعة البحراوي، والهدف السامي تدبيج وثيقة على قياس التحقيق الذي ينتظر صاحب الجريدة المشبوهة الذي  يقتات على التشويه والابتزاز والتشهير والسب والشتم عبر فتح حسابات فيسبوكية باسماء مستعارة  لنصرة القضايا الفاشلة .

والغرض من الاستيلاء على ارشيف دار العجزة  إثبات وجود اختلالات وهمية في المؤسسة الاجتماعية لعل وعسى ينجو صاحبنا من مقصلة التشهير والسب وتقديم معطيات مغلوطة للرأي العام، لكن عبقرية الموظفة نسيت أبسط قواعد التسيير الإداري فالملف ليس دفترا في دكان وأرشيف المؤسسات لا يخرج في محفظة بغرض التفصيل السريع لإرضاء الخواطر ونصرة ابواق الدعاية.

وحتى لو افترضنا جدلا ومن باب الخيال العلمي أن المحكمة برأت صاحبنا من تهم التشهير، فما العمل مع جريمة انتحال صفة صحفي مهني وتسيير موقع إلكتروني بدون أدنى وثيقة قانونية…؟ هل ستوفر له موظفة العمالة بطاقة صحافة مستعملة من أرشيف خاص….؟ أما صاحب الجريدة المشبوهة فقد أظهر مهارات خارقة في لعبة الغميضة فقد أغلق هواتفه ليقنع مصالح الأمن بأنه إما مسافر في رحلة استشفائية أو طريح الفراش، لكن التكنولوجيا الفاضحة التقطته متلبسا بالبطولة في مهرجان التبوريدة بجماعة علال  المصدر اقليم الخميسات يرتجل كلمات ببغائية مترنحة تليق بمستوى أخباره الصفراء بدل أن يكون مريضنا ينازع المرض.

إن منح وثيقة إدارية لتبرئة متهم بالباطل ليس مجرد خطأ مهني  انه تذكرة مجانية للوقوف في قفص الاتهام كشريكة رئيسية خصوصا إذا أظهرت التحقيقات الرسمية أن كل تلك الادعاءات مجرد  فقاعات صابون فارغة، والموظفة الكريمة ربما لم تلحظ أن الحبل حول رقبة براح المشاريع الفاشلة  في التشهير قصير جدا وأن الشكاية بغض النظر عن محتواها ليست سوى غيض من فيض فهناك شكايات أخرى في الطريق بنفس التهم ولن تنفعها لا فكاك الأرشيف ولا وساطة التبوريدة.

وفي الأخير يبدو أن البعض في عمالة الخميسات نسي أن الإدارة مصلحة عمومية لخدمة المواطن وليست وكالة كراء للوثائق لتبييض سجلات الببغاوات وأصحاب الابتزاز، والتحقيقات قادمة لا محالة وعند جهينة الخبر اليقين وحين تنكشف الأوراق لن يجد بطل الدودة الجديدة ولا شريكة الأرشيف مكانا يختبئان فيه حتى وإن هربا لركوب الخيل في مهرجانات التبوريدة.

Loading

شارك: