بقلم : ال عشاق –يثير الترامي على الملك العمومي بمدينة الخميسات وخصوصا في محيط السوق الأسبوعي موجة من الاستياء الواسع بين المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي بعد ظهور بناء عشوائي مشيد بالأسمنت المسلح فوق الرصيف المخصص أصلا لراجلين. وضع ميداني يضع السلطات المحلية وعلى رأسها عامل إقليم الخميسات، في محك حقيقي للتدخل الفوري والعاجل لهدم البناية غير القانونية وإعادة الأمور إلى نصابها، حفاظا على جمالية المدينة واحتراما للقانون الذي يمنع منعا باتا تحويل الأرصفة والممرات العامة إلى ملكيات خاصه أو واجهات مبنية.
وتتوالى التساؤلات المشروعة للرأي المحلي حول الكيفية التي أبرم بها عقد كراء أو استغلال المرفق العمومي التابع للجماعة، والمتمثل في الميزان العمومي، وسط مطالب بكشف ملابسات العملية والجهة التي سمحت بتشييد بناية إسمنتية صلبة فوق الرصيف في خرق سافر لضوابط التعمير. فالاستغلال المؤقت للأملاك الجماعية يخضع لمسطرة قانونية صارمة تفترض الشفافية ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى مبرر لاحتلال الملك العمومي أو البناء فوقه دون سند قانوني واضح ومصادق عليه، مما يفرض توضيحا رسميا حول طبيعة الشروط المتضمنة في الوثائق المسلمة للمستغل.
وعلى الصعيد المالي والجبائي، يبقى الغموض يلف مدى التزام المستغل بأداء الرسوم والضرائب المستحقة بانتظام، ومدى قانونية استخلاص أو استمرار الرسوم في ظل وجود مخالفات تعميرية واضحة وملموسة على أرض الواقع. إن أي ترخيص استغلال مؤقت صادر عن مصالح جماعة الخميسات ملزم قانونا بأن يحدد بدقة متناهية وبأرقام واضحة طول وعرض المساحة المرخص باستغلالها، مع منع أي إضافات عشوائية أو توسعات إسمنتية خارج الحدود المرسومة في الوثيقة الرسمية، ما يقتضي من الجهات الوصية فتح تحقيق جاد وترتيب الجزاءات اللازمة لحماية الممتلكات الجماعية والمشترك المحلي من كل أشكال التطاول والعبث.
![]()
