تعيش حركة التجارة والنشاط الاقتصادي بشارع علال بن عبد الله  الحيوي بمدينة الخميسات على وقع أزمة خانقة، جراء أشغال تسييج بناية ايلة للسقوط  من طرف مقاولة خاصة حطت رحالها بالمكان وباشرت الاشغال لكنها اشغال بطيئة واستمرت اكثر من اربعة اشهر مما أسفر عن إغلاق كلي ومطبق لجميع الأزقة المتفرعة ومنع حركة المرور بشكل تام.

الوضع الكارثي ألقى بظلاله القاتمة على المعيش اليومي للتجار والمهنيين، الذين وجدوا أنفسهم بين ضغط الالتزامات المالية المتراكمة وشلل تام في الرواج التجاري ما جعل بقاء محلاتهم مفتوحة مجرد مغامرة خاسرة في ظل غياب أي ممرات بديلة أو تدابير تخفيفية من طرف الشركة المقاولة. وأمام حجم الضرر الجسيم الذي لحق بالأنشطة التجارية، لم يقف المتضررون مكتوفي الأيدي، حيث سلكوا الطرق القانونية والمؤسساتية المشروعة عبر تسطير عريضة استنكارية وجهت إلى مختلف الجهات المسؤولة بالمدينة.

تضمنت العريضة مطالب معقولة ومشروعة، تلخصت في ضرورة إيجاد حلول فورية لتسهيل حركة المرور وإلزام المقاولة باحترام معايير السلامة لتخفيف حدة الأزمة واستكمال الاشغال بدل التمطال. غير أن المؤسف  التعامل السلبي وسياسة الأذن الصماء التي قوبلت بها النداءات، في ظل غياب أي تفاعل جاد أو استجابة مسؤولة من طرف السلطات والجهات الوصية على الشأن المحلي.

ولم تتوقف الأزمة عند حدود تجاهل الإدارة، انما تجاوزتها إلى ما وصف بالتنصل المفضوح من المسؤولية من طرف الهيئات التي يفترض أن تكون الحصن المنيع والمدافع الأول عن حقوق المهنيين. وتشير المعطيات الميدانية والأخبار الواردة من عين المكان إلى تنصل نقابة التجار من مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في مؤازرة المتضررين، واختيارها لغة الصمت والحياد السلبي عوض الوقوف بجانب منخرطيها.وتخلف رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات عن أداء دوره التمثيلي، وتملصه التام من نصرة قضايا التجار الذين ترزح مقاولاتهم تحت وطأة الخسارة والإفلاس.

إن استمرار وضع التسييج وعدم اتمام هدم البناية الايلة للسقوط بالخميسات لتحرير الازقة والشارع ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية حقيقية تهدد بتشريد عشرات الأسر التي تعيش من ريع المحلات. وعليه، ووجه متضررو الشارع المذكور نداء استغاثيا للتدخل الفوري، وفتح تحقيق في حيثيات تعطيل مصالح المواطنين، وإلزام الجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها في حماية النسيج الاقتصادي المحلي من شبح الانهيار.

Loading

شارك: