بقلم : يوسف الساكت –هل فكرتم يوما في تنظيم سباق للماراثون لا تختبر فيه لياقة العدائين البدنية فحسب، انما تقاس فيه أيضا قدرتهم الخارقة على القفز والمراوغة وتفادي الحفريات الفضائية…؟ تحية رياضية خالصة من جماعة المعازيز اقليم الخميسات وتحديدا من دوار آيت شعو اذ قررت البنية التحتية أن تدخل في إضراب مفتوح عن العمل، ولم تترك للعدائين سوى متر يتيم من الإسفلت ليتيمموا به!

بينما تنفق الجماعة الترابية الملايين الطائلة على الحفلات الصاخبة، ومصاريف البنزين التي تسيل لعاب السيارات الرسمية التي تجوب الطرقات والمدن المجاورة، والتجهيز المكتبي الذي يجعل مكاتب المسؤولين تلمع ببريق الوهم، يبدو أن ميزانية الإسفلت قد ضلت طريقها نحو الطريق المذكور.  متر من الإسفلت او اقل  مساحة فاخرة ومتاحة للجميع، تكفي لخطوة واحدة واثقة وبعدها يبدأ عالم العجائب والمغامرات الجيولوجية وحفر تكفي للأجيال القادمة، لدرجة أنك قد تعثر فيها على آثار ديناصورات محلية أو ربما على ميزانية الجماعة التي اختفت في ظروف غامضة لعشرات السنوات الماضية .

من المفروض بديهيا أن تكون البنية التحتية الشريان الأساسي الذي يضخ الحياة في عروق أي منطقة، لتتحول حتى الجماعات الفقيرة إلى بيئة جاذبة للاستثمار ومهدئة لروعة الهجرة. لكن في جماعة المعازيز  يبدو أن المسؤولين يفضلون استثمار الأموال فيما يخدم الكرنفالات والحفلات الموسمية على غرار فلترة الطرق.

بهذه المناسبة المراثونية الفريدة ندعو جميع العدائين الدوليين والمحليين إلى التسجيل في ماراثون المعازيز لاكتشاف طريق  آيت شعو الغريبة والعجيبة، حيث شروط المشاركة تتطلب امتلاك أحذية رياضية خارقة ونظارات واقية من الغبار وقدرة عالية على الاحتمال النفسي، أما الجائزة الكبرى فهي الحصول على وعد شرفي بتعبيد المتر المتبقي في الولاية الانتخابية المقبلة إن شاء الله.

Loading

شارك: