بقلم : ال عشاق  – للتذكير فقط الى من يهمه الامر بالمؤسسة العاملية … بناء على المبادئ الدستورية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام من نهازي الفرص ومتصيديها، وباعتبارنا  متتبعين للشأن المحلي بإقليم الخميسات يثور تساؤل مشروع ومقلق حول مصير الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي عبر تمويل مشاريع مذرة للدخل .

فقد أثبت التتبع الميداني والاستماع الى الاخبار الدقيقة أن عددا من المشاريع المدرة للدخل تحولت بقدرة قادر إلى  الجيوب اذ صرف الدعم العمومي في اقتناء بقع أرضية واثات منزلي وسفريات وشراء  وسيارات خاصة و اقتناء تذكرة الى اوربا( جزار حي الزهراء ) وهناك من قام بالنصب والاحتيال على اللجنة بكراء المعدات والاجهزة الى حين مرور اللجنة المكلفة بتتبع المشاريع وهنا يبرز سؤال من الاهمية من اخبر هؤلاء بتاريخ وساعة حضور اللجنة  المشرفة على تنفيذ المشار ع ، وبلغ الاستهزاء الإداري ذروته حين عمد أحد المستفيدين إلى نقل مشروعه المخصص لإصلاح الهواتف النقالة نحو مدينة أخرى، مفرغا محتوياته بالبيع، ليتقمص لاحقا زي(مراسل صحفي بجريدة إلكترونية)، متخذا من التلميع الإعلامي غطاء لستر العورات وذر الرماد في الأعين، مستغلا تغاضي أو تحايل بعض المندسين في الاعلام  الذين استفادوا دون التدقيق في دفتر التحملات  والامثلة كثيرة ومعروفة.

وأمام التجاوزات الصارخة والمرصودة والتي تحولت الى حديث العام والخاص ، يبرز السؤال الجوهري حول الأسباب الكامنة وراء صمت السيد عامل إقليم الخميسات وامتناعه عن إصدار قرار بتشكيل لجنة تقتفي أثر المشاريع الوهمية، وإنجاز تقرير  يحال فورا على أنظار القضاء.  فالتردد الإداري يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويحول الإدارة الترابية من حارس شرعي للمصلحة العامة إلى متفرج صامت على استنزاف أموال التنمية.

إن الإنصاف الإداري يقتضي تفعيل آليات الرقابة القبلية والبعدية، وتكليف لجان نزيهة لافتحاص دفاتر المبادرة وإحالة كل متورط من مستفيد مرتش أو وسيط متواطئ على العدالة لقول كلمتها الفصل في تبذير أموال عمومية وملكيلة  خصصت أصلا لانتشال الفقراء لا لتمويل طموحات العبث.

Loading

شارك: