بقم : ال عشاق –يأتي الترويج الإعلامي البخس  لمخرجات الدورة الاستثنائية الأخيرة للمجلس  الاقليمي الخميسات ليطرح أكثر من علامة استفهام حول التوقيت والدلالة  ونفهم من ذلك ان المجلس يحاول جاهدا تغطية شمس الإصلاح بغربال الاتفاقيات الورقية ومحاولة تسويق الدورة كدليل على الالتزام التنموي تصطدم بصخرة الواقع المعيش  وتتناقض جذريا مع الحصيلة الهزيلة والركود التنموي الذي طبع ولاية كاملة من عمر المجلس العاجز عن تقديم الفارق.

إن المصادقة على إحداث مجموعات الجماعات الترابية مثل زمور وزعير والتضامن للصحة واتفاقيات مكاتب حفظ الصحة في هذه الظرفية، لا يعدو أن يكون محاولة يائسة لاستدراك ما فات وإحياء مشاريع ظلت حبيسة الرفوف طيلة سنوات الولاية. فالتذكير بالمبادرات مع اقتراب المحطات الاستحقاقية يكشف بالملموس عن مقاربة مناسباتية تفتقر إلى رؤية استراتيجية مستدامة وتختزل التنمية في تدشين النوايا عوض إنجاز المكتسبات.

لا يمكن قراءة الدينامية المفاجئة بمعزل عن التخبط السياسي الذي عرفه هرم المجلس. فالرئيسة التي اختارت تغيير لونها السياسي والركوب على الجرار دون تقديم استقالتها والاحتكاك باختيار الناخبين من جديد تعطي المثال الحي على أزمة الأخلاقيات السياسية وتغليب المصالح الشخصية والحزبية الضيقة على مصلحة ساكنة إقليم يعاني الأمرين من التهميش والاقصاء الاجتماعي والفقر . كيف يمكن لرئيسة فرت من عباءة حزبها الأصلي التجمع الوطني للاحرار  نحو مركب سياسي آخر أن تدعي تمثيل تطلعات المواطنين بحرص ومسؤولية…؟

إن إمعان المجلس الاقليمي في تأجيل الحسم في ملفات حيوية كمنظومة التشوير والإرشاد السياحي، والاكتفاء بالانخراط في مشاريع كبرى كتأهيل المحاور الطرقية بجهة الرباط سلا القنيطرة التي تتدخل فيها جهات ومؤسسات كبرى أخرى تتجاوز بكثير حدود المجلس الإقليمي، يترجم عجز الإدارة المحلية عن ابتكار حلول محلية مبدعة. فالإقليم لا يحتاج إلى مجرد مصادقات على ملاحق اتفاقيات تنزل من الفوق، بقدر ما يحتاج إلى سياسة قرب حقيقية تنتشله من براثن التخلف الاقتصادي والاجتماعي.

إن محاولة النفخ في حصيلة الدورة الاستثنائية ووصفها بالملتزمة بتنزيل المشاريع استهتار بذكاء ساكنة إقليم الخميسات، التي عانت طيلة الولاية من غياب أي أثر تنموي حقيقي يلمس في قطاعات تشغيل الشباب، والعدالة المجالية والاهمام بقطاعات الصحة والتعليم والامن والاستثمار . فالشراكات حول نقل المرضى والأموات ومكاتب حفظ الصحة في الأصل خدمات أساسية وبديهية، والافتخار بإنجازها بعد سنين من العطالة الإدارية بمثابة الاعتراف بالتقصير في أبسط البداهيات، ثم هناك  سؤال اكثر الحاحا ومن الاهميية بمكان لماذا لم تبادر السلطات الاقليمية  وخاصة  السيد عامل اقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي  على  اقالة الرئيسة التي غيرت اللون السياسي عبر تفعيل المقتضيات القانونية .

Loading

شارك: