في خطوة احتجاجية تعكس تصاعد التوتر حول ملفهم المهني، خاض مفتشو ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي بإقليم الخميسات، التابعون للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، إضراباً عن العمل، مرفوقاً باعتصام مفتوح أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، وذلك يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية تفعيلاً للقرار الوطني الذي تبناه التنسيق النقابي الخماسي، المتمثل في الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك احتجاجاً على طريقة تدبير الوزارة لملف مفتشي ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي.
ويرى المحتجون أن وضعيتهم لم تعد مجرد حالات إدارية معزولة، وإنما تحولت إلى وضع مهني وقانوني يستوجب تدخلاً واضحاً ومسؤولاً من الوزارة الوصية، بما يضمن تسوية شاملة وعادلة لمختلف الإشكالات التي تواجه هذه الفئة.
وفي هذا السياق، عبّر مفتشو ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي عن تشبثهم بمطالبهم المهنية والقانونية، مؤكدين رفضهم لما يعتبرونه تضييقاً على ممارسة اختصاصاتهم، ومطالبين بتمكينهم من أداء المهام المنصوص عليها في النظام الأساسي، بما ينسجم مع إطارهم المهني الجديد، بعيداً عن مختلف أشكال الحيف أو التمييز.
كما يرفض المحتجون استمرار الوزارة في تكليف عدد من المفتشين والمفتشات بمهام يرون أنها تخرج عن نطاق اختصاصاتهم الأصلية، مؤكدين أن احترام الإطار القانوني والتنظيمي يقتضي تمكينهم من ممارسة المهام والاختصاصات المحددة لهم وفق النصوص الجاري بها العمل.
ويأتي الاعتصام المفتوح أمام المديرية الإقليمية بالخميسات كشكل نضالي ذو بعد وطني في ظل الإصرار على ضرورة إيجاد حل نهائي وشامل للملف، بدل الاكتفاء بمعالجات جزئية أو مؤقتة لا تستجيب، حسب تعبيرهم، لطبيعة الإشكالات المطروحة.
وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه الخطوة الاحتجاجية، تبرز مؤشرات على إمكانية انتقال الملف إلى مراحل جديدة من التصعيد، خصوصاً في ظل تشبث التنسيق النقابي الخماسي بضرورة تسوية الوضعيات المهنية لمفتشي ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي بشكل شامل وموحد.
ويؤكد التنسيق النقابي أن أي معالجة لهذا الملف ينبغي أن تكون منسجمة مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يضمن وضوح المهام والاختصاصات ويحفظ الحقوق المهنية لهذه الفئة، في انتظار أن تبادر الوزارة الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل الوصول إلى تسوية تنهي حالة الاحتقان القائمة.
![]()
