أربعة سماسرة بالتمام والكمال يرابطون صباح مساء في مكاتب القسم الاجتماعي بعمالة الخميسات وغالبا ما يحضرون بمعية مرتفقين آخرين من المستفيدين من مشاريع التنمية البشرية الذين يلقون صعوبة في جمع الوثائق او دفع الضمانة المالية لكنه بفعل تدخلات السماسرة يتم القفز على مجموعة من الوثائق وكله بثمن طبعا.

وحالما يشاهدهم رئيس القسم الاجتماعي واحد معاونيه يفتح لهم الباب ويستفرد بهم لساعات طوال مما يثير الشكوك والريبة عن العلاقة الملتبسة بين الموظف والسماسرة الذين لا يتحركون في سبيل الحفاظ على المال العام او فضح المتربصين به بل لقضاء اغراض اخرى ملتبسة؟

من المفيد الاشارة ان بعض السماسرة استفادوا مرات عديدة من اموال المشروع الملكي للتنمية البشرية ولازالوا يترددون باستمرار على العمالة للمزيد من الرعي الجائر في الاموال الملكية المخصصة لمحاربة الهشاشة والاقصاء الاجتماعي والفقر في اوساط الشباب العاطل عن العمل.

كما نسجل هنا ان العديد من الموظفين متورطين في استباحة اموال الشعب عبر تمويل مشاريع لا توجد الا في الاوراق بل امتد الامر الى ضخ الملايين في مشاريع لعائلات ثرية تمتلك العقارات والمقاهي مما يسائل المشرفين على القسم الذين تنتظرهم المحاسبة العسيرة بناء على الادلة والوثائق والتسجيلات الصوتية التي ستعرض قريبا على القاضي المكلف بجرائم الاموال بمحكمة الاستئناف لمحاكمة جميع الاطراف المستفيدة بطرق غير مشروعة واستطاعت بامتلاك عقارات وسيارات فارهة بدل تدبير مشاريع الممولة.

على اي الحلقة بدات تضيق على تجار المال العام والسماسرة والموظفين المتواطئين الذين استغلوا غياب المراقبة الشديدة من العامل والاجهزة السرية ومزقوا اوصال ميزانيات ضخمة لم تحقق تصورات اعلى سلطة في البلاد.

Loading

شارك: