حسب التقديرات الرسمية فان المشروع الملكي للتنمية البشرية باقليم الخميسات المخصص اساسا لتمويل المشاريع المذرة للدخل ويستهدف الفئات الفقيرة في الجماعات الترابية التهم ما يقارب من 17 مليار سنتيم طيلة 14 سنة من استيلاء الفيلق الحالي على تدبير وتسيير قسم العمل الاجتماعي.
جل المشاريع الممولة والمقدرة بالملايين على المستوى الاقليمي لا توجد الا في الأوراق المقدمة للجهات المعنية لتبرير المصاريف الضخمة غير المبررة اصلا على المستوى المحلي و المركزي وهذه حقيقة لا يمكن ان يزايد عليها احد .
ان بحثا صغيرا على المستوى الإقليمي لما تم انجازه وتمويله واجازته من طرف اللجنة المختصة التي تتشكل غالبا من موظفين مشكوك في قيمتهم الإدارية وتثار حولهم علامات الاستفهام مما يستدعي مراجعة جميع المشاريع الممولة وانجاز ورقات تقنية حولها ليسهل الاستفادة من الأخطاء المرتكبة التي تؤدي الى حرمان الجهات المستحقة وتسمين عصابات العمل الجمعوي المشبوه، كما ان الورقة التقنية للمشروع يمكن العودة اليها باعتبارها حجة ودليل على تنفيذ المستفيد لبنود الاتفاق والعقد المبرم مع الادارة.
ان قراءة سريعة في قائمة المشاريع الممولة يكشف الفضيحة الكبرى والجريمة المرتكبة في حق أبناء المنطقة بفعل تواطؤ الجميع على تحويل الأموال الملكية لمحاربة الهشاشة والإفضاء الاجتماعي في الجماعات الترابية إلى عصابات العمل الجمعوي الذين يتفننون في تفريخ الجمعيات الكربونية للاستحواذ على اموال الشعب بالطرق الاحتيالية والتدليسية بل ان ثمة مستفيدين بدل اقامة مشاريع اقتنوا سيارات واثثوا منازل وغيرها من المقتنيات الخاصة.
ما يقارب 800 مشروع جمعوي مستنسخ ممول طيلة سنوات من عمر القبض على جمرة قسم العمل الاجتماعي ناهيك عن التعاونيات التي استفادت بدورها من المال العام دون تحقيق أية نتائج مرجوة على مستوى محاربة الهشاشة والاقصاء الاجتماعي اللهم فتح الباب على مصراعية للاثراء غير المشروع لرؤساء الجمعيات وزوجاتهم والأصهار والأعمام وهلم جرا.
موظفو فسم العمل الاجتماعي بدون استثناء يتحملون المسؤولية الكاملة في اهدار الملايير على الفراغ وهذا الاستنتاج لا يحتاج الى كثير عناء وان الحقيقة الواحدة الظاهرة للعيان مظاهر الثراء على بعض الموظفين بعدما كانوا يعانون من القروض البنكية وقلة الحيلة .
امام انكشاف الحقيقة وتحويل المشروع الملكي لوسيلة من وسائل الاثراء غير المشروع وتشكيل عصابات وسماسرة يتفنون في تفريخ الجمعيات ونسج علاقات مبهمة مع الضالعين في تمزيق اوصال اموال الشعب يبقى دور العامل والكاتب العام وباقي الحلقات المقربة بدون قيمة لان التفرج والصمت حيال الامر يعد مؤامرة يتحمل فيها الجميع المسؤولية ولابد من تدخل اجهزة وزارة الداخلية لافتحاص اغلب المشاريع الممولة ومعرفة الجهات المستفيدة والمعايير المعتمدة في ذلك وعلى ما يبدو ويستشف يكون لزاما التأكيد على ان بيادق القايد الدانكي تعلموا الدروس جيدا وتفوقوا على الأستاذ واكتسبوا خبرة وتجربة عميقة في ترك صندوق الاموال الملكية قاعا صفصفا.
وامعانا في تحقيق العدالة وفضح اثرياء المشروع الملكي باقليم الخميسات وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء فقد تم وضع ملف متكامل مدعم بالحجج والادلة وتقارير الخزينة واشرطة صوتية لدى جهة قضائية مختصة لفتح تحقيق موسع مع جميع الاطراف المتورطة بشكل مباشر او غير مباشر.
![]()
