اجهز المجلس الجماعي للخميسات على ما تبقى من ساحة الحسن الأول التي تعد المتنفس الوحيد بحي السلام ذو الكثافة السكانية العالية والتي يتوافد عليها ساكنة الاحياء المجاورة طمعا في التنزه على اعتبار ان الساحة تعد ملاذا حقيقيا للعائلات والصغار امام انعدام المناطق الخضراء وفضاءات اللعب في التجزءات السكنية.

ساحة الحسن الأول تم هدمها بالكامل بناء على صفقة مخدومة تم تمريرها بدون دراسات مسبقة و لا استشارة الساكنة المعني الأساسي بعمليات الترقيع واقتلع الزليج والاشجار والشاشة العملاقة والكراسي التي صرفت عليها في الولاية السابقة الملايين وبدل اعادة التشجير ونشر الخضرة لتحويل الساحة الى متنفس حقيقي خدمة للصالح العام عمد المجلس الى اعدام وسائل الراحة وتبليط الساحة بالاسمنت المسلح.

ويرى بعض المتتبعين ان نزع الزليج المتين وتبليط الساحة بالأسمنت ينم عن انعدام الذوق وعدم الاكتراث بمطالب الساكنة في فضاءات خضراء وملاعب القرب وهذه الخرجات وعمليات الهدم وأعاده البناء الارتجالية والعشوائية استجابة بطبيعة الحال لجشع المقاولات التابعة التي تستفيد من المال العام خارج القانون.

ما قيمة ساحة الحسن الاول بعد تعريتها بالكامل وتثبيت تمثال لبغلين مما يرفع عدد تماثيل البغال بالمدينة إلى اربعة بمعنى ان المدينة تتحول تدريجيا الى اسطبل حقيقي في رؤية مسؤولي المدينة الذين لم يجدوا من المكونات الثقافية والحضارية والتراثية التي تزخر بها المنطقة سوى رمز البغل لتثبيته في الساحات العمومية.

Loading

شارك: