مدير الفضايح كما قلنا وسنقول دائما وابدا ان المنصب اكبر منه ويحتاج الى سنين من المران الطويل على العمل الاداري الهادف والوازن ليرتقي الى ادارة موارد بشرية لمؤسسة دستورية من حجم جماعة الخميسات التي بدات في انتاج المطبات والاكراهات .

اكثر من مرة هدد بالاستقالة لكنه يتراجع بفعل المحيط المقرب المنتفع من الابتشاكية الذي ينفخ فيه التحدي والرجولة والمقدرة وعدم الاستسلام والانهزام والرضوخ امام الضربات المركزة والفضائح المتتالية التي تظهر فعلا انه خارج التغطية ويمارس مهام ادارية دون فهم المغزى والمراد.

تقديم الاستقالة الخيار المتبقي والمنفذ الوحيد لفسح المجال للكوادر الادارية والطاقات العملية الكفيلة باعادة انتشار الموظفين في الملحقات الادارية التي تعاني نقصا حادا ومحاربة الموظفين الاشباح الذين يدخلون ويخرجون بدون مسائلة ولا محاسبة والتدقيق في هؤلاء الذين يستفيدون من الاعمال الشاقة والموسخة على راس كل شهر.

المسؤولية الادارية ليس افتتاح محلبة وسط الادارة ولا تقريب النكرات والجهلة والمتخصصين في بيع ( القرد) والضحك على من اشتراه بدراهم معدودة، الادارة يعني تدبير الملفات والموارد البشرية تدبيرا عقلانيا بدون محاباة ولا مجاملة مع الحرص الشديد على حمايةحقوق الموظفين الصغار وتحقيق مبدا تكافؤ الفرص والاستحقاق في امتحانات الكفاءة المهنية.

رحيل مدير الفضايح لن يؤثر على سير الادارة لانه حلقة ضعيفة بدون قيمة ولا وزن وننصحه باعادة التكوين و الخضوع لدروس التقويةوهذا ليس عيبا ولا انتقاصا من شخصهلفهم الدور الحقيقي المنوط به بعيدا عن الاستشارات المهلهلة التي يتلقاها من حلقات اضعف منه بكثير وهمها التواجد في المسؤولية لقضاء المصالح الخاصة.

الرئيس ميسول ملزم بقبول الاستقالة بدون تردد اذا كان فعلا يبحث عن المصلحة العامة للجماعة والمدينة ويبحث عن موظف متمكن يجر ورائه تجربة ادارية مقنعة يمنحه الضوء الاخضر لاعادة ضبط الموارد البشرية وفق تصور عقلاني مستقبلي لا مكان فيه للفاشلين والجهلة والمتسلقين والمنتفعين من الفراغ والعشوائية في التدبير لانه لكسب الرهانات التنموية ومحاربة الفساد وتنفيد  مشروع الاصلاح لابد من فريق عمل مناسب يسطر البرامج ويضع الخطط لتذويب العقبات ومحاربة الاختلالات والمحاباة والسطو على المسؤولية الادارية من طرف العمال العرضيين.

Loading

شارك: