الادارة التي لم تعد تنتج تحتاج قطعا الى اعادة تشحيم مفاصلها او تغيير قطع الغيار المتقادمة التي لم تسطتع التفاعل مع التوجهات العامة في تحقيق الامن العام للمواطنين في مختلف الاحياء.
في اقليم الخميسات رغم وجود موارد بشرية كافية الا ان معدلات الجريمة في ارتفاع شديد في الاشهر الاخيرة وتبقى التدخلات الشحيحة المنسباتية مجرد وسيلة لرفع الحرج، وهي تدخلات غالبا تقتصر على بعض الاحياء وتستثني اخرى بفعل انعدام التجهيزات الاساسية من طرقات معبدة وكهرباء اضف الى ذلك نقص حاد في المركبات التي لا تسطيع تغطية اغلب الاحياء.
على مستوى المرافق التابعة يلاحظ ان اغلب الدوائر الامنية تفتقر الى التجهيزات الاساسية باستثناء بعض الكراسي والمكاتب المتهالكة وحواسيب وطابعات لم تعد صالحة لنسخ المحاضر و الوثائق الادارية، ناهيك عن تواجد المقرات في الطابق الاول باستثناء دائرة حي تدارت وهذا يعتبر عائقا حقيقيا في حق المرتفقين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
هناك بعض الوجوه التي عمرت طويلا بالمنطقة الاقليمية للامن ولم تعد قادرة على البدل والعطاء لاسباب مختلفة والادارة العامة للامن ملزمة بخلق اصلاحات على مستوى المسؤولية لمواكبة التطورات الحاصلة وتقديم خدمات تواكب النمو الديمغرافي والتوسع العمراني للمدينة وغيرها والتفكير في احداث دوائر اخرى في الاحياء الهامشية نظير دوار الشيخ والرتاحة التي تشهد بين الفينة والاخرى ظهور عصابات مدججة بالاسلحة البيضاء دون الحديث عن تجارة الممنوعات وغيرها.
الدوريات الامنية التي تقوم بها الادارة لا تسعف البتة في تحقيق الغايات المرجوة لانها تركز بالاساس على الشوارع الرئيسية وتستثني الاحياء الهامشية مما يرفع معدلات الجريمة خاصة اعتراض سبيل المارة والضرب والجرح.
كما ان اغلب المدارس تعاني من تقاطر المنحرفين والتحرش بالفتيات في واضحة النهار مما يستدعي توفير دوريات قارة قرب ابواب المدارس حماية للتلاميذ من الاستفزازات والتحرشات من طرف الجانحين والمنحرفين.
ان تحقيق منتوج امني في المستوى يحتاج الى اعادة النظر في طرق الاشتغال واسناد المهمات للكوادر المدربة وابعاد الفاشلين خاصة في مصالح معينة وتبقى مصلحة انجاز البطائق الوطنية النقطة البيضاء الوحيدة بالنظر الى التعامل الراقي للموظفين مع المرتفقين الذين يتقاطرون بالعشرات لانجاز البطاقة الوطنية او سحبها وهذا المجهود المحفوف بالمخاطر طبعا رفع من قيمة المنطقة الامنية بالخميسات اضف اليها غرفة الاستقبال التي تم تانيثها وتحتاج طبعا الى المزيد من الانفتاح على المرتفقين بعيدا عن بعض الممارسات التي لا تليق بمؤسسة امنية مجهزة بالكاميرات نظير سحب الهواتف لاسباب تثير علامات الاستفهام.
فهل سنشهد في القريب تحولات على مستوى مصالح مهمة….؟ ام هناك جهات مستترة في الادارة المركزية من مصلحتها الحفاظ على نفس الموارد البشرية وتامين استمرارها رغم فشلها في ادارة مرفق من الاهمية بمكان.
![]()
