بعد سنوات من الاختباء والتواري عن العمل النقابي الهادف والموزون ظهرت اليوم 16-04-2024 في فضاء جماعة الخميسات وجوه انتفخت ابدانها وكسته ارطال من اللحم والشحم الزائد، وانتظمت في وقفة احتجاجية ملابساتها معروفة وشعارتها مستهلكة تروم الدفاع عن موظف في مكتب الضبط قيل انه تعرض للتقريع من طرف مستشار اغلبي رفض التاشير على وثائق قانونية لاسباب لها علاقة بالتعليمات الادارية وتصفية الحسابات ايضا.
جميل ان يكون التضامن منطلقا للعمل النقابي المسؤول والهادف والحاضر في المحطات والتدخلات لكي يكون ذا مصداقية وقيمة مرجعية وقوة اقتراحية في التعاطي مع ملفات الموظفين الكثيرة والمتنوعة بتنوع الخلافات ومنع عنهم العسف الصادر من جهات مختلفة والاجمل ان تكون النقابة مستقلة في تحركاتها وتوجهاتها وقراراتها وغير مرتبطة بجهة سياسية اوادارية.
فالوقفة الاحتجاجية انتقائية وملغمة ومشكوك في دوافعها ومراميها لان العديد من الموظفين تعرضوا للعسف والقمع والاضطهاد والتنقيل من طرف الادارة والمرتفقين على حد سواء ولم تتحرك النقابة لاصدار بيان الشجب والادانة لرفع الحرج لكن حين يكون المحرك مستشار اغلبي يستقوي على مستشار اخر رفض الاصطفاف في طابور المطبلين والمزغردين فتلك مسالة اخرى تختزل بالواضح العمل النقابي الموسمي المخدوم.
وعلينا ان نسائل هؤلاء الذين نظموا وقفة للتضامن مع الموظف وهذا من حقهم بل انه يدخل في صلب التحركات النقابية المبدئية لان العمل النقابي الصرف والبريئ تواصل وتدوير للمعلومة والاستجابة الطوعية لمطالب الموظفين والمرتفقين على حد سواء في خدمات في المستوى وتقعيد الاحترام المتبادل.
– لماذا لم تتحرك النقابة المعلومة اثناء امتحانات الكفاءىة المهنية وفضح ملابسات الملف الذي اثار العديد من التساؤلات وهضم حقوق على حساب حقوق موظفين اخرين .
– لماذا تقف النقابة عاجزة امام الموظفين الاشباح و رفع بعض الضغط الذي يمارس على موظفين بعينهم والذين يقومون باعمال ادارية مضاعفة بدون مكفاءات.
– كيف تقيم النقابة توزيع التعويضات عن الاعمال الموسخة ومن المستفيد منها
-وما موقفها من استغلال سيارات الجماعة في اغراض شخصية ام ان السيارة مكسب يقابله التواطؤ والصمت وتدوير الازمة والحفاظ على مواقع العليق.
-وما موقفها من الخصاص الفادح في الموظفين في اغلب الملحقات الادارية خاصة مكاتب التصديق على الامضاءات واستخراج عقود الازدياد في حين مكاتب البلدية تغرق بالموظفين بدون مهمة.
-وما رايها في الامتيازات التي يحظى بها موظفون دون سواهم رغم ان مستوى الاداء الاداري مهزوز وضعيف.
-وما موقفها من القضايا المعروضة امام المحاكم والتي تورط موظفين في عمليات الارتشاء والتزوير وهذه الجرائم لا تقتصر قطعا على مصلحة دون اخرى وحتما سيسقط متورطون اخرون في القادم من الايام.
-تم ما موقفهم من العمال العرضيين الذين يحتلون مكاتب ويؤشرون على وثائق ادارية دون ان تكون لم الصفة والمصلحة.
-فهل ستنظم النقابة الكرطونية وقفات تضامنية للنهوض باوضاع الموظفين المزرية في الملحقات الادارية ام لابد ان تتلقى التعليمات من اجهزة التحكم عن بعد لتباشر عملها .
نعم قد يكون المستشار ارتكب فعلا غير مقصود في التعاطي مع موظف الضبط رفض التاشير على اسئلة كتابية بمبرر ضرورة عرضها على المكتب المسير الذي يشكل المعني حلقة فيه للمواقفة او الرفض وهذا المعطى يضرب في العمق مبدا الشفافية والديمقراطية ويجعل من التظلمات المرفوعة الى المجلس محل تدقيق وتعطيل لتصفية الحسابات السياسية الضيقة التي تريد تطويع الاخر وتقزيم دوره في الصورة العامة للمؤسسة الدستورية، فاذا كان المستشار الاغلبي تعرض للتضييق الجمركي فما بالنا بمرتفق عادي…؟
العمل النقابي ايها النكابيون الذي قطر بهم السقف ذات اسهال نقابي وطني لا يعني انتظار الضوء الاخضر من جهات معلومة للقيام بعمل نضالي مشروع بل يجب ان تكون المؤازرة والدفاع عن المصالح المشتركة حاضرة في كل وقت وحين .
![]()
