اهتبل العديد من المتربصين وحملة الابخرة والمجامر القرار الاداري بسحب التفويض الذي اتخذ في حق مستشار اغلبي لاسباب لها علاقة بالخلاف الذي وقع مع موظف في مكتب الضبط على اثره خرجت النقابات الميتة من القبور ونظمت وقفة احتجاجية تضامنية وهللوا للقرار بل تنفسوا الصعداء كان المجلس حقق انجازا عظيما.
الرئيس استجاب بسرعة البرق للمطلب السياسي لانه كان يحتاج قطعا لذريعة والاجماع لابعاد المستشار الذي ارتكب جملة اخطاء سياسية ودخل في صراعات هامشية مع الموظفين وسبق ان ارتكب نفس الاخطاء في وقت سابق وتم طمس القضية لان الرئيس يعرف جيدا ان المساس بالمستشار مساس بالتحالف الهش الذي قد يتهاوى في اية لحظة خصوصا ان هناك متربصين بالكرسي.
فالرئيس تعامل بذكاء مع المستشار المزعج الذي فتح جبهات من الصراع وتم دفع اغلب المستشارين الى تغيير مواقفهم وخلق بذلك الاجماع بضرورة التخلص من الصداع والارباك والتشنجات والضغوط القوية من احزاب التحالف التي تدفع في اتجاه تغيير قطع الغيار خصوصا ان المعارضة لم يعد لها وجود.
السرعة التي اتخد بها القرار يطرح اكثر من سؤال ان كان المجلس يجتهد فقط في الضرب من تحت الحزام والطعن من الخلف بدل الاجتهاد في خلق تنمية مستدامة واصلاح اداري يتماشى مع المطالب السكانية في ادارة طموحة تقدم خدمات في المستوى للمرتفقين الذين يعانون جراء التصرفات غير المسؤولة من طرف بعض الموظفين في اقسام ومصالح معلومة.
فهل سيكون قرار سحب التفويض من مستشار اغلبي بمثابة انطلاقة عملية للمجلس الغارق في الفرضيات والهرولات الفارغة وهل سينهي الفوضى والارتجالية في الملحقات الادارية التي تعاني الخصاص في الموظفين وتعاني من نقص حاد في الطابعات والناسخات والاوراق والاقلام وانقطاع متكرر للانترنت.
نعتقد ان الاشكال ليس في مستشار اعتدى على موظف دفاعا عن حقه في طرح اسئلة على المجلس وتسجيلها في مصلحة مخصصة لذلك فالاشكال ان الاسئلة ازعجت اكثر من جهة ومن مصلحتها رد الضربة وتلجيم تحركات لا تتماشى مع دور مستشار اغلبي ملزم بالتصفيق ورفع الايدي بالتصويت على البرامج والقرارات دون مناقشة لكي يحظى بالثقة وينال وسام حسن السيرة والسلوك
ثم هل سينهي قرار سحب التفويض القرارات الارتجالية واستغلال سيارات المصلحة من طرف المقربين واستغلالها خارج اوقات العمل والسفر بمعية العائلة خارج الاقليم ام ان ذلك سيدفع الى فضح ممارسات وتبذير مالي وتوزيع للطلبيات للمقربين وجر المتورطين الى العدالة.
![]()
