النقابات المتهالكة في الخميسات على اكثرها تستعد لاحتفال بعيد الشغل فاتح مايو ككل سنة لكن هذه السنة تخلف كلية بالنظر الى عدد القطاعات الممثلة في المركزيات النقابية الذي لم يعد يتعدى بضعة قطاعات عديمة التأثير.
فالنقابات التاريخية الاتحاد المغربي والاتحاد العام للشغالين والكونفدرالية الديمقراطية للشغل هاجرتهم القوى العمالية لاسباب لها علاقة بغياب الديمقراطية الداخلية وعدم فسح المجال للجيل الجديد لتولي المسؤولية مما ادى في الغالب الاعم الى الانسحابات والانشقاقات وتشكيل نقابات قطاعية ساهمت الى حد كبير في انكماش النقابات التاريخية التي ترفض تجديد الهياكل.
فالاستعدادات باهتة ولا تبرح بناء المنصات وكراء مكبرات الصوت واطلاق اناشيد منذ الصباح الباكر وهي اناشيد متقادمة مزعجة تشنف الاسماع ولا تلقي اي اهتمام من طرف الحاضرين الين يتوهمون ان النقابة تدافعه عن مصالحهم المشتركة.
لاشيئ تغير مند سنوات نفس الادوات ونفس الخطابات ونفس الوجوه التي شاخت ولا نية لديها للتقاعد فهل سيشكل فاتح مايو لهذا العام 2024 بداية انسحاب الوجوه المتكلسة وظهور اسماء جديدة ام ان الكراسي المهترئة لاتزال تغري فاقدي الشرعية والمشروعية النضالية.
![]()
