دون ان يدري قدم رئيس جماعة الخميسات خدمة مهمة للصحافة عموما حين انبرى بجلد المستشار الاغلبي واتهمه بانه ليس صحافيا وانه مندس في المهنة النبيلة من منطلق ان المستشار الذي تعرض ويتعرض لهجمة شرسة من قبل الناقمين والغاضبين وحملة الابخرة والمجامر طمعا في اشهار الورقة الحمراء واخراجه من الملعب بشكل نهائي لانه لايحسن التصفيق ورفع الايدي في الدورات .

الرئيس بقدرة قادر اصبح يفهم في امور الصحافة والصحافيين وذهب بعيدا حين استحضر المعهد العالي للصحافة الذي يعتبر في وعيه المغيب الاطار الوحيد الذي يمنح الصفة لجميع الممارسين وقد تناسى ان الوزارة وحدها المسؤولة على منح البطائق لممارسة المهنة شريطة التوفر على مستوى دراسي محدد وان المعهد لا يستطيع منح الموهبة وصناعة الكاتب بل مجرد مؤسسة مثلها مثل باقي المؤسسات العمومية.

وانطلاقا من دفوعات الرئيس الذي التبست عليه الامور واصبح يفتي بدون فرامل وجلد جميع هؤلاء الذين قام باستدعائهم واعتبارهم  مجرد ملمعين للصورة المضببة و تسويق للإجابة المرتبكة والعائمة في الفرضيات والاسقاطات لتعويم النقاش وتحريفه عن الخلاف مع المستشار المغضوب عليه الذي ضمه بالأمس إلى الأغلبية وصوت عليه لقبض الكرسي وقد ادى دوره وعليه التخلص منه وهناك قطع غيار مستعدة لتطعيم الأغلبية ،وماتزال عملية تشكيل المكتب الفاشل تطرح اكثر من علامةاستفهام ونعرف الطريقة وكيف واين .

ان محاولات الطعن والتشكيك في الذمة المالية للمستشار حاضرة بقوة في مخيال الرئيس ووصل به الامر الى تاكيد خطير مفاده ان المستشار الذي تعرض للضرب والجرح من طرف مستشار اغلبي حاول دفعه الى تقديم شهادة زور  لإرسال المعتدي الى السجن الشيئ الذي رفضه لكنه لم يقم بوضع شكاية في الموضوع الى الجهات المعنية لاتخاد الإجراءات القانونية بدل اجترار وقائع تعوزها الادلة لانها تعد تشهيرا مما سيعرضه للمسائلة والتستر على محاولات فبركة جريمة.

ولم يفت الرئيس طرح سؤال من الأهمية بمكان( ما مهنة المستشار) وهي طريقة تهكمية تسعى الى سحق الاخر ومحوه واعتباره مجرد لاشيء في الحياة العامة وهو سؤال يحمل  في جوفه السخرية والاستهزاء و ينسحب بالضرورة على هؤلاء المندسين في الإعلام الذين استقبلهم بالترحاب وسعة الصدر في مكاتب الشعب وافرغ جعبته من الكلام غير المباح.

فهل الرئيس بهذه الخرجة المتنطعة قدم خدمة للمدينة هل عالج جدر الاشكالات المطروحة للساكنة  ام انه فتح جبهات اخرى للصراع؟ فهل سيصمت المستشار الاغلبي على عمليات التشهير والتشكيك في الذمة المالية ونسج ادعاءات حول عملية الاعتداء التي تحتاج قطعا  الى الادلة والبراهين لتاكيدها نعتقد ان الايام القادمة ستشهد منعطفا اخر للتراشق والتدافع وعلى الرئيس عدم تغيير اقواله واتهام جهات معادية بتحريف التصريحات و بفبركة شريط الفيديو.

Loading

شارك: